ولا فرق في الزوجة بين الحرّة والأمة والدائمة والمنقطعة ( 1 ) ،
شرح
على عورتها خرقة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 516 / أبواب غسل الميِّت ب 20 ح 1 .فإنّ الأمر بإلقاء الخرقة إنّما هو لأجل عدم جواز النظر إلى عورتها .
وفيه : أنّ الصحيحة مجملة ، لأن قوله ( عليه السلام ) « ويلقي على عورتها خرقة » كما يحتمل رجوعه إلى تغسيل كل من امرأته وأُمّه وأُخته كذلك يحتمل رجوعه إلى تغسيل أمّه وأُخته فحسب ، هذا .
على أنّها لو كانت ظاهرة في الأوّل فلا مناص من رفع اليد عن النهي فيها بحمله على الإرشاد إلى الأمر التكويني وسوء منظر المرأة إذا ماتت ، بقرينة صحيحة الكناني وغيرها .
وعليه فالصحيح جواز نظر كل منهما إلى عورة الآخر ، ويؤكَّده أصالة البراءة عن حرمة النظر ، لعدم دلالة دليل على حرمة النظر إلى العورة بعد الموت .
تعميم الحكم للمنقطعة
( 1 ) لأنّ الحكم إنّما ترتب على الزوجية ، وفي مثله لا يمكن التفرقة بين الدائم والمنقطع ، اللَّهمّ إلَّا أن يقوم دليل على اختصاصه بالدائم ، والمقام ليس كذلك ، كما هو الحال في سائر الموارد الَّتي رتّب فيها الحكم على عنوان الزوجية .
ودعوى انصرافها إلى الدائمة ممّا لا وجه له ، لأنّ الزوجية في الشريعة المقدسة قسمان : دائم ومنقطع ، فمع الإطلاق في لسان الدليل وعدم التقييد بأحدهما لا بدّ من تعميم الحكم لكل منهما .