شرح
بل في بعض الروايات كصحيحة حفص بن البختري أنّ الأخ مقدم على الزوج حيث سأل عن امرأة تموت ومعها أخوها وزوجها أيّهما يصلَّي عليها ؟ قال ( عليه السلام ) أخوها أحق بالصلاة عليها ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 116 / أبواب صلاة الجنازة ب 24 ح 4 ..
نعم ، لا يمكننا الأخذ والاعتماد على هذه الصحيحة أيضاً ، للقطع بكونها على خلاف مذهب الشيعة ، لأنّ الأخ ليس بأولى من الزوج عند الأصحاب ، بل لا يرث مع وجود الطبقة المتقدمة كما هو واضح ، ومن هنا لا بدّ من حملها على التقيّة كما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من أن هذا مذهب الحنفية ( 2 )( 2 ) التهذيب 3 : 205 / الرقم [ 486 ] ، الاستبصار 1 : 487 / الرقم [ 1885 ] لكن فيهما أنّ الرواية موافق لمذهب العامّة ..
وأمّا مراتب الإرث فهي أيضاً كذلك ، لما عرفت من أن ما دلّ على أن أمر الميِّت إلى الولي وهو يصلَّي عليه أو يأمر من يحب ، كلَّها ضعاف .
وأمّا الآية المباركة : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ) * ( 3 )( 3 ) الأحزاب 33 : 6 .فسواء قلنا إن مدلولها أن أولي الأرحام أولى من الأجانب بقرينة قوله : * ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهاجِرِينَ ) * أو قلنا إنّه يدل على أن بعض أولي الأرحام أولى من بعض آخر منهم ومن الأجانب ، فهي راجعة إلى الإرث كما يرشد إليه قوله تعالى : * ( إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا . . . ) * أي إلَّا أن يوصي الميِّت إلى أحد أصدقائه وأوليائه وصية ، فإنّ الوصية تخرج قبل الإرث ، ومراتب الإرث هي المذكورة في الكتاب ، فلا نظر لها إلى الصلاة على الميِّت وتغسيله وغير ذلك من الأُمور . مضافاً إلى الأخبار الدالَّة على ذلك .
والمتحصل : أن ما ذكره المشهور في المقام لا يمكن إثباته بدليل لفظي ومن ثمّ ذهب الأردبيلي ( 4 )( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 176 ، 2 : 458 .( قدس سره ) وغيره إلى أن أولوية الزوج بزوجته استحبابية لا وجوبية .