تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
[ 853 ] مسألة 4 : إذا كان للميت أُم وأولاد ذكور فالأم أولى ( 1 ) لكن الأحوط ( * ) الاستئذان من الأولاد أيضاً .
شرح
والمغسول ، اللَّهمّ إلَّا في موارد الضرورة إذا كانت المرأة من المحارم . كما أنّ العادة لم تجر على تصدّي المرأة للصلاة على الميِّت وتغسيله وتكفينه ودفنه ، والصبي والمجنون يحتاجون إلى الولي فكيف يكونان وليين ومتصديين لتلك الأُمور . ودعوى أنّ الولاية تنتقل منهما إلى الوصي أو الحاكم . مندفعة بأنّها تحتاج إلى الدليل ، لأن ظاهر الرواية أنّ الولاية لنفس الولي لا أنّها تنتقل إلى غيره ، فهو يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه . وعلى هذا لا وجه لما ذكره الماتن ( قدس سره ) في المسألة الرابعة من أنّ الوارث إذا كان أمّاً وأولاداً ، فالأم متقدمة عليهم ، لما عرفت من أنّ النِّساء لا يتصدين لتلك الأُمور عادةً ، ولا أن لهن الزعامة في تلك الأُمور ، هذا . ( 1 ) قد عرفت أن هذا ممّا لا يمكن المساعدة عليه . إذا لم يكن ولي أو لم يمكن الوصول إليه ثمّ إنّه لو بنينا على مراتب الأولياء على النحو الَّذي التزم به المشهور وذكره الماتن ( قدس سره ) وفرضنا تمامية الأخبار المتقدمة سنداً ، فلو لم يكن للميت وارث ، أو كان ولم يمكن الوصول إليه هل ينتقل الأمر إلى الإمام ( عليه السّلام ) وعلى تقدير عدم الوصول إليه هل تثبت الولاية للحاكم الشرعي وعلى تقدير عدمه لعدول المؤمنين ، أو لا ولاية للحاكم فضلًا عن عدول المؤمنين فتسقط الولاية حينئذ ويجوز التصدّي لها من غير استئذان من الحاكم أو غيره ؟ المعروف هو الأوّل والصحيح هو الثاني ، وذلك لأنّ المستند في الحكم بثبوت الولاية
هامش
( * ) لا يترك .