التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 260
[ 843 ] مسألة 3 : يجوز له تمليك ماله بتمامه لغير الوارث ( 1 ) الاستنابة . وكذا يجب الإيصاء إذا لم يكن له مال إلَّا أنّه احتمل أن يكون إيصاؤه سبباً لأداء دينه بعد موته ، وذلك لأنّ الامتثال القطعي إذا لم يمكن للمكلَّف بأن لم يكن له مال انتقل الأمر إلى الامتثال الاحتمالي لا محالة ، وهذا امتثال احتمالي في حقّه . ومن هذا القبيل إعلام من يجب عليه القضاء كالولد الأكبر إذا كانت ممّا يجب أداؤها على الولد الأكبر بعد موت المورث كما في فوائت الصلاة والصيام ، لأنّه لو كان عالماً بأنّ الولد الأكبر يقضيها بعد موته فهو من الامتثال القطعي للتكليف المنجّز الفعلي في حقّه ، وإذا كان محتملًا له فهو من الامتثال الاحتمالي المتعيّن على تقدير العجز عن الامتثال القطعي . جواز تمليك الموصي أمواله لغير الوارث ( 1 ) كما هو مقتضى العمومات وسلطنة المالك على ماله ، وهذا قد يكون في حال حياته وهو صحيح البدن ، ولا إشكال في جواز تمليكه ماله بالتمام لغير الوارث ، لأنّه مسلط على ماله وله أن يفعل في أمواله ما يشاء . وأُخرى يكون ذلك في حال مرضه وهو المسألة المعروفة بمنجّزات المريض ، والصحيح فيها صحّة تمليكه للغير أيضاً وذلك لجملة من الأخبار المعتبرة الدالَّة على أن للإنسان ما دامت الروح في بدنه ولم تخرج عنه أن يتصرف في ماله ما يشاء ، فله أن يملَّك تمام ماله للغير ويعدم موضوع الإرث للورثة ( 1 ) ( 1 ) الوسائل 19 : 273 / كتاب الوصايا ب 10 ح 6 ، 281 / ب 11 ح 19 ، 296 / ب 17 . . نعم ، ورد في جملة من الأخبار الأُخر عدم جوازه ( 2 ) ( 2 ) الوسائل 19 : 300 / كتاب الوصايا ب 17 . إلَّا أنّها محمولة على الكراهة