تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
[ 842 ] مسألة 2 : إذا كان عليه الواجبات الَّتي لا تقبل النيابة حال الحياة كالصلاة والصوم والحج ( * ) ونحوها ، وجب الوصية بها إذا كان له مال ، بل مطلقاً إذا احتمل وجود متبرع ، وفيما على الولي كالصلاة والصوم الَّتي فاتته لعذر يجب إعلامه أو الوصية باستئجارها أيضاً ( 1 ) .
شرح
واستصحاب بقاء الحياة لا أثر له في ذلك كما ذكرناه في الواجبات الموسعة أداءً أو قضاءً ، لأن تنجز التكليف يقتضي إحراز الخروج عن عهدته ، فبمجرد الشك في الموت يجب عليه الامتثال ، بمعنى أنّه إذا لم يقطع أو لم يطمئن ببقاء حياته إلى آخر الوقت واحتمل موته قبل ذلك وجب أن يأتي به فعلًا ، لتنجز التكليف في حقّه ، وهو يستلزم عقلًا إحراز الامتثال ولا يحرز إلَّا بإتيانه بالفعل ، ولا أثر شرعي لاستصحاب بقاء حياته حينئذ ، هذا في الحقوق المالية . الواجبات الَّتي لا تقبل النيابة حال الحياة ( 1 ) هذا في الحقوق الإلهيّة ، إذا كانت على ذمّته واجبات من صوم وصلاة وحج ونحوها فان جازت الاستنابة فيها حال حياته كمن لا يتمكَّن من الحج بنفسه لمرض أو هرم وجب ، لتنجز التكليف بالأداء والاستنابة وفاءً له . وإذا لم يجز له الاستنابة فيها حال حياته كما إذا ترك الحج عن عمد واختيار ، أو أنّ الوقت لم يكن موسم الحج وهو يحتمل موته ، أو ظهرت له أماراته أو غير ذلك من الفروض ، وجب الإيصاء بها إذا كان له مال يوفى به دينه من الصلاة والصيام والحج وغير ذلك ، وذلك في الصورتين لما قدمناه من أنّ التكليف المنجز الفعلي بأداء الدين وإفراغ الذمّة عن الواجبات يستدعي إحراز الخروج عن عهدته بالمباشرة أو التسبيب ، وهو لا يكون إلَّا بالاستنابة فيما أمكنت ، وبالإيصاء عند عدم إمكان
هامش
( * ) هذا إذا كان قبل أشهر الحج ، وأمّا إذا كان فيها فيجب عليه الاستنابة إذا كان عالماً باستمرار عذره إلى الموت .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 259 | الشيخ ميرزا علي الغروي