تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
[ 844 ] مسألة 4 : لا يجب عليه نصب قيّم على أطفاله إلَّا إذا عدّ عدمه تضييعاً لهم أو لمالهم ( 1 ) ، وعلى تقدير النصب يجب أن يكون أميناً ( 2 ) . وكذا إذا عيّن على أداء حقوقه الواجبة شخصاً يجب أن يكون أميناً ( 3 ) . نعم ، لو أوصى بثلثه في وجوه الخيرات غير الواجبة لا يبعد عدم وجوب كون الوصي عليها أميناً ( 4 ) لكنّه أيضاً لا يخلو عن إشكال ( 5 )
شرح
لا يجب أن يعلم الوارث بالحال ، لأن سكوته ليس تفويتاً وسبباً لحرمانهم . نعم ، ما أفاده الماتن ( قدس سره ) من أنّه لو عدّ تفويتاً وجب إعلامه صحيح ، إلَّا أنّه لا يعدّ تفويتاً كما ذكرناه . مورد وجوب نصب القيّم ( 1 ) كما إذا كان في البلد حاكم شرعي أو وكيله أو عدول المؤمنين وهم يتصدون لحفظ الأطفال أنفسهم وأموالهم . نعم ، إذا لم يكن هناك من يحفظهم ويحفظ أموالهم وجب عليه نصب القيّم عليهم ، لأنّ الولي يجب عليه حفظ المولَّى عليه نفساً ومالًا وهذا لا يتحقق بعد الموت إلَّا بنصب أحد يتصدى لحفظهم . ( 2 ) لعين ما قدّمناه من وجوب حفظ المولَّى عليه على الولي ، ومع عدم كون القيّم أميناً لا يحرز الحفظ الواجب فلا بدّ من نصب الأمين حتّى يحرز ذلك . ( 3 ) لتنجز التكليف برد الأمانات والحقوق ، ولا بدّ من إحراز الخروج عن عهدته ، ولا يتحقق هذا إلَّا بالإيصاء إلى الأمين ، لعدم إحراز ذلك عند عدم أمانته . ( 4 ) لأنّ الثلث على ما هو الصحيح باقٍ على ملك الميِّت ، والإرث إنّما هو بعد الإيصاء والدين ، وبما أنّ الميِّت حال حياته كان متمكَّناً من أن يوكَّل غير الأمين على أمواله بل كان له إتلافها ، فكذلك الحال بعد موته ، لأنّه تصرف في ملكه . ( 5 ) يمكن أن يكون الوجه في ذلك : حرمة الإعانة على الإثم ، للعلم بأن غير الأمين يتصرّف على وجه حرام فالإيصاء إليه إعانة على الإثم وهي حرام .