تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
[ 841 ] مسألة 1 : يجب عند ظهور ( * ) أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة ورد الودائع والأمانات الَّتي عنده مع الإمكان والوصيّة بها مع عدمه مع الاستحكام على وجه لا يعتريها الخلل بعد موته ( 1 ) .
شرح
وأكمل مراتب التوبة ما ذكره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نهج البلاغة من أن للتوبة مراتب ستّة ، منها وهو خامسها : أن تعمد إلى اللَّحم الَّذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان والطاعة ( 1 )( 1 ) الوسائل 16 : 77 / أبواب جهاد النفس ب 87 ح 4 ، نهج البلاغة : 549 / 417 ، ولكن ليس فيه « والطَّاعة » .إلَّا أنّه غير واجب ولا يعتبر في التوبة بوجه ، إذ قد يتوب العبد ويرجع ويندم ويعزم على عدم العود فيدركه الموت بعدها بزمان قليل قبل أن يذوب عنه لحمه . الواجبات لدى ظهور علائم الموت أقسام الحقوق في الذمّة ( 1 ) الحقوق الثابتة على ذمّة المكلَّف قد تكون واجبة الأداء فعلًا وبالفور كالأموال المغصوبة والمقبوضة بالبيع الفاسد الَّذي هو بحكم الغصب ، والديون الَّتي يطالب بها مالكها ، أو الَّتي حلَّت لانتهاء مدّتها أو حصول شرطها كالمهور الثابتة على الذمم المقيّد أداؤها بالقدرة والاستطاعة . وهذه الحقوق لا بدّ من ردّها إلى مالكها ، ولا يجوز فيها الإيصاء لوجوب ردّها فوراً ، سواء في ذلك ظهور أمارات الموت وعدمه ، لأنّه تكليف فعلي منجّز لا بدّ من امتثاله بردّها إلى أهلها ولو مع القطع بالحياة ، للأمر بذلك شرعاً ، فالإيصاء غير جائز حينئذ لعدم كونه امتثالًا فورياً للأمر بالرد أعني الواجب الفعلي المنجّز . وقد لا تكون الحقوق واجبة الأداء بالفعل كالودائع والأمانات لرضا مالكها
هامش
( * ) بل عند عدم الاطمئنان بالبقاء أيضاً .