تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
دون ميت غير الإنسان ( 1 )
شرح
مسّ الميِّت في حالة الحرارة لا يوجب إلَّا غسل اليد دون الاغتسال ، ومن هنا ورد أنّ الصادق ( عليه السلام ) كان يقبل ولده إسماعيل بعد موته ، وقيل له إنّه يوجب الغسل قال ( عليه السلام ) إنّما ذاك إذا برد ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 290 / أبواب غسل المسّ ب 1 ح 2 .. وقد استدلّ للسيِّد ( قدس سره ) برواية عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) « قال : الغسل من سبعة : من الجنابة وهو واجب ، ومن غسل الميِّت ، وإن تطهّرت أجزأك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 291 / أبواب غسل المسّ ب 1 ح 8 .. بدعوى أن ذيلها يدل على كفاية تطهير البدن في مسّ الميِّت من غير حاجة إلى الاغتسال . وفيه مضافاً إلى تشويش الرواية دلالةً ، لعدم استعمال التطهّر في تطهير البدن ومن المحتمل أن يراد به الاغتسال من مسّ الميِّت وأنّه يجزئ عن الوضوء ، لأنّ التطهّر استعمل في الاغتسال كما في قوله تعالى : * ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * ( 3 )( 3 ) المائدة 5 : 6 .أنّها مخدوشة سنداً بالحسين بن علوان ، لأنّه عامي لم يوثق ( 4 )( 4 ) رجع ( دام ظلَّه ) عن ذلك في معجم الرِّجال 7 : 34 / الرقم [ 3508 ] وبنى على وثاقته .، بل قد يناقش في عمرو بن خالد أيضاً ، إذ لم يوثقه سوى ابن فضال ، وقد وقع الكلام في توثيقه ، إلَّا أنّ الصحيح أنّه موثق ولا بأس بتوثيق ابن فضال ( 5 )( 5 ) على أن عمرو بن خالد ورد في أسانيد كامل الزيارات أيضاً فلاحظ .. فتحصل أنّه لم يقم دليل على استحباب غسل مسّ الميِّت ، فتبقى الأدلَّة المتقدمة الدالَّة على الوجوب سليمة عن المعارض . عدم وجوب الغسل بمس ميت غير الإنسان ( 1 ) لجملة من النصوص كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام )
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 205 | الشيخ ميرزا علي الغروي