شرح
وإذا مسست ميتاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 303 / أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ، 297 / أبواب غسل المسّ ب 4 ح 2 . ( نقل بالمضمون ) .، وقد ذكر في بعض النصوص أنّ الفرض منها غسل الجنابة ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 303 / أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ..
ويدفعه : ما ذكرناه في محلِّه ( 3 )( 3 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 131 .من أنّ الوجوب ليس مدلولا لصيغة الأمر ، وإنّما هي تدلّ على الطلب الجامع بين الوجوب والاستحباب ، وإنّما يستفاد الوجوب من عدم قيام القرينة على الترخيص في الترك ، كما أنّ الاستحباب يستفاد من قيامها على الترخيص في الترك ، وحيث قامت القرينة على الوجوب في غسل مسّ الميِّت حكمنا بوجوبه دون غيره ، وهذا لا يستلزم استعمال الصيغة في معنيين بل معناها واحد كما مرّ .
على أنّا لو سلمنا ذلك فغاية ما يستفاد من ذلك أنّ الصيغة لم تستعمل في الوجوب ، وأمّا أنّها استعملت في الاستحباب فهو محتاج إلى الدليل ، وعليه فالرواية لا تدلّ على وجوب الغسل كما لا تدلّ على استحبابه لتعارض سائر الأخبار .
وأمّا ما ورد في بعضها من أنّ الفرض غسل الجنابة ففيه أنّ الفرض بمعنى ما أوجبه الله تعالى في كتابه في قبال السنّة الَّتي هي بمعنى ما أوجبه النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، وغسل الجنابة قد أُمر به في موردين من الكتاب ، وهما قوله تعالى : * ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * ( 4 )( 4 ) المائدة 5 : 6 .وقوله تعالى : * ( إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) * ( 5 )( 5 ) النِّساء 4 : 43 .وهذا بخلاف غسل مسّ الميِّت ونحوه .
وقد ورد في صحيحة زرارة الدالَّة على أنّ الصلاة لا تعاد إلَّا من خمس . . . ( 6 )( 6 ) الوسائل 6 : 401 / أبواب التشهّد ب 7 ح 1 .أنّ التشهّد سنّة أي واجب أوجبه النبيّ والأئمة ( عليهم السلام ) وغير مذكور في الكتاب