تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
والمعتبر في الغسل تمام الأغسال الثلاثة ( 1 ) ، فلو بقي من الغسل الثالث شيء لا يسقط الغسل بمسه ( 2 ) وإن كان الممسوس العضو المغسول منه ( 3 )
شرح
لأنّ المطلقات دلَّت على وجوب الاغتسال من مسّ الميِّت مطلقاً ، وقد خرجنا عنها فيما إذا مسّه وهو حار بمقتضى النصوص المتقدمة ، والقدر المتيقن من تلك المقيّدات ما إذا كان حارّاً بتمامه . وأمّا إذا برد بعضه وشككنا في وجوب الغسل بمسّه حينئذ وعدمه كما إذا لم يكن للمقيّد إطلاق ، فلا مناص من أن نرجع إلى المطلقات ، وهي تقتضي وجوب الاغتسال ولا محل للرجوع إلى الأصل مع وجودها . إلَّا أن ظاهر بعض المقيّدات عدم وجوب الغسل ما دام لم يبرد الميِّت بتمامه ، كما في صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 290 / أبواب غسل المسّ ب 1 ح 2 .، حيث إن ظاهر كلمة البرد برد الميِّت بتمامه ، إذ مع برد البعض دون بعض لا يصدق أنّ الميِّت برد ، وكلمة « إنّما » تفيد الحصر ، وعليه تدلّ الصحيحة على أن وجوب الغسل بالمس منحصر بما إذا برد الميِّت بتمامه . وكذلك صحيحة علي بن جعفر ( عليه السلام ) : « وإن كان قد برد فعليه الغسل إذا مسّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 293 / أبواب غسل المسّ ب 1 ح 18 .فمع عدم البرد بتمام جسد الميِّت لا غسل واجب وإن مسّ العضو الَّذي قد برد . ( 1 ) لأنّه مقتضى ظهور غسل الميِّت في الأخبار المتقدمة الدالَّة على وجوب غسل مسّ الميِّت إذا لم يغسل الميِّت بعد ، فإن غسل الميِّت ظاهر في الغسل الشرعي المأمور به ، وهو ملفق من ثلاثة أغسال . ( 2 ) لعدم تمامية الغسل المأمور به . ( 3 ) في الغسل الثالث كما إذا مسّ رأس الميِّت بعد ما غسل في الغسل الثالث وقبل تماميته ، أي قبل غسل البدن في الغسل الثالث ، وذلك لعدم تمامية الغسل المأمور به .