تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
والمناط برد تمام جسده ، فلا يوجب برد بعضه ولو كان هو الممسوس ( 1 ) .
شرح
وجوب الغسل حتّى بعد غسل الميِّت بالظهور ، فنرفع اليد عن ظهوره بالنصوص المصرحة بعدم الوجوب إذا مسّه بعد تغسيله . وبذلك نحمل الموثقة على الاستحباب ، فالاغتسال من المسّ بعد تغسيل الميِّت الممسوس أحد الأغسال المستحبّة . وبهذا يظهر الجواب عمّا استدلّ به على وجوب الغسل مطلقاً كحسنة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : من غسّل ميتاً فليغتسل ، وإن مسّه ما دام حارّاً فلا غسل عليه ، وإذا برد ثمّ مسّه فليغتسل ، قلت : فمن أدخله القبر ؟ قال : لا غسل عليه ، إنّما يمسّ الثياب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 292 / أبواب غسل المسّ ب 1 ح 14 .وغيرها ممّا هو بهذا المضمون . نظراً إلى أن مسّ الميِّت بعد غسله لو لم يكن موجباً للاغتسال فما معنى تعليله ( عليه السلام ) عدم وجوب الغسل بأنّه مسّ ثياب الميِّت ، فإن معناه أنّه لو مسّه ببدنه لوجب عليه الاغتسال . والجواب عنه أنّها وإن كانت ظاهرة في ذلك إلَّا أنّ الظهور يرفع عنه اليد بالنصوص المصرحة بالعدم وتحمل على استحباب غسل المسّ إذا مسّ بعد الاغتسال . وهذا هو الصحيح في الجواب ، لا حمل الرواية على مورد لم يغسل الميِّت حين دفنه لعدم الماء ، كما في البراري أو للنسيان أو عصياناً . وذلك لأنّها فروض نادرة ، والغالب في الميِّت حال دفنه هو تغسيله ، ولا حملها على صورة فساد تغسيله ، كما عن المحقق الهمداني ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الطَّهارة ) : 535 السطر 5 .( قدس سره ) . ما هو المناط في وجوب الغسل ( 1 ) إذا برد بعض جسد الميِّت دون بعضه مقتضى القاعدة وجوب الاغتسال بمسّه
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 207 | الشيخ ميرزا علي الغروي