تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
فليراجع ، وذكرنا أيضاً أن هذه الرواية من الأدلَّة الدالة على أن الاغتسال إنما يجب بانقطاع الدم من الخارج والداخل ، ولا يجب مع وجوده في المجرى وفضاء الفرج . وكيف كان هي أيضاً لا إطلاق لها لعين ما قدمناه في الجواب عن دعوى الإطلاق في الأخبار ، على أن قوله ( عليه السلام ) « وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضأ » إنما هو في قبال ما إذا خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل ، ومعناه أنها مع الصفرة لا تعتني باحتمال الحيض ، فالجملة المذكورة مسوقة لبيان ذلك لا أنها مسوقة لبيان أن ما كان من الصفرة ولو من القرح والجرح فهو استحاضة . مع أن الرواية محمولة على ما إذا رأت الصفرة قبل انقضاء عشرة أيام ، وذلك لأنها لو كانت خارجة بعدها لم يفرق في الحكم بعدم كونها حيضاً وبوجوب الوضوء والصلاة بين كونه أصفر وكونه أحمر ، فالتقييد بكونه أصفر إنما يصح فيما إذا كان قبل العشرة ، إذ لو كان الدم الخارج قبلها أحمر لحكم بحيضيته ، لأنّ ما تراه المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة الأُولى ، وأمّا إذا رأت صفرة بعد رؤيتها الدم أيام عادتها وقبل انقضاء العشرة فهي استحاضة ، لأن الصفرة في غير أيام العادة ليست بحيض ، وإذا كان الأمر كذلك فيظهر أن الحكم بالاستحاضة في الصفرة إنما هو فيما لو كانت الصفرة متبدلة بالحمرة لحكمنا بكونها حيضاً ، وهذا غير متحقق في الدم الخارج من القرح الداخلي ، لأنه لو كان في أعلى مراتب الحمرة أيضاً لم نقل بحيضيته للعلم بأنه من القرح ، فكيف يحكم باستحاضته إذا لم يكن واجداً لأوصاف الحيض . هذا كله في واقع الدم الخارج من المرأة . الشك في أنّ الدم استحاضة وقد تلخص من جميع ما ذكرناه في المقام أن الدم الخارج من المرأة بحسب الواقع ونفس الأمر منحصر في دم الحيض والاستحاضة والعُذرة والقرحة والولادة . وأمّا إذا شك في أن الدم الخارج استحاضة أوليس باستحاضة فيما إذا علمنا بعدم كونه حيضاً ، بأن دار أمر الدم بين الاستحاضة ودم القرح مثلًا وأمّا مع الشك في كونه