شرح
للاتصاف بالتحيض لاشتراط الحيض بالبلوغ وعدم اليأس ، ومعه لا يدور أمر الدم فيهما بين الحيض والاستحاضة ليقال إنه استحاضة لعدم إمكان أن يكون حيضاً بالإمكان القياسي .
على أنّ بعض الروايات مشتملة على لفظ المرأة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 372 ، 376 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 2 ، 3 ، 4 ، 11 .، والصغيرة ليست بمرأة ، واليائسة وإن كانت كذلك إلَّا أن مقتضى الأخبار المتقدمة أن مورد الحكم بالاستحاضة ليست هي مطلق المرأة ، بل المرأة القابلة لأن تحيض تارة وتستحاض أخرى ، واليائسة ليست كذلك .
نعم ، يمكن الحكم بالاستحاضة في اليائسة بالأخبار الواردة في الاستحاضة ، وأن المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل مرة لكل يوم والوضوء لكل صلاة ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 371 / أبواب الاستحاضة ب 1 .وغيرها من الأخبار المشتملة على أحكام المستحاضة .
وذلك لما قدّمناه من أن المراد بالاستحاضة في الأخبار هو الاستحاضة لغة ، أعني كون المرأة مستمرّة الدم ، وعليه فإذا فرضنا أن اليائسة استمرّ بها الدم شهراً أو شهرين أو ثلاثة أشهر فهي مستحاضة لغة ، وتشملها إطلاق الروايات المتكفلة لبيان وظائف المستحاضة اللغوية .
ولا يجري هذا البيان في الصغيرة فيما إذا رأت الدم شهراً أو شهرين أو أكثر ، وذلك لأنّ الاستحاضة لغة وإن كانت صادقة على ذلك في نفسها ، إلَّا أن الأخبار الواردة في المستحاضة بعضها مقيد بالمرأة ، والصغيرة ليست كذلك ، على أن الاستحاضة من الحيض فمع عدم إمكان الحيض من الصغيرة لا معنى لكونها مستحاضة .
بل يمكن الحكم باستحاضتها ووجوب ترتيب آثارها على نفسها حتى فيما إذا كانت مستحاضة اصطلاحاً ولم يستمر دمها شهراً أو شهرين أو أكثر بالأخبار الدالة