تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
حيضاً أيضاً فقد قدمنا الكلام عليه في بحث الحيض فلا نعيد فهل مقتضى الأصل العملي أو الدليل الاجتهادي الحكم بكونه استحاضة أو أن مقتضاهما أمر آخر ؟ فله صورتان : الصورة الأُولى : ما إذا شك في أنه دم حيض أو استحاضة ، وقد تكلمنا في هذا مفصلًا في بحث الحيض ( 1 )( 1 ) في شرح العروة 7 : 93 .وقلنا إن المستفاد من الأخبار أنه لا بدّ من الرجوع إلى الأمارات والصفات ، فإن كان الدم واجداً لصفات الحيض وشروطه ، بأن كان الدم في أيام العادة أو غيرها وكان أحمر واستمر ثلاثة أيام إلى ما لا يزيد على عشرة أيام وقد تخلل بينه وبين الحيض السابق أقل الطهر فهو حيض . وأمّا إذا لم يكن واجداً لصفات الحيض المذكورة ، أي لم يمكن أن يكون حيضاً بالإمكان القياسي وبالنظر إلى الشروط والصفات فهو ليس بحيض ، والحكم بعدم كونه حيضاً ملازم واقعاً لكونه دم استحاضة لما مر هناك . ويكفي في الحكم بالاستحاضة حينئذ ما ذكرناه هناك أيضاً من التمسك بإطلاق ما دلّ على وجوب الصلوات الخمسة وغيرها من الواجبات على كل مكلف ، فإن الخارج من تلك المطلقات هو المرأة الحائض أعني ما إذا علمنا بأن الدم حيض ، وأمّا إذا شككنا في ذلك فمقتضى الإطلاقات وجوب الصلاة والصيام وغيرها على المرأة . نعم ، لا بدّ حينئذ من أن تغتسل ، إذ لو صلَّت ولم تغتسل لعلمنا ببطلان صلاتها على كل تقدير ، وذلك لأنها إما كانت حائضاً أو مستحاضة ، والاغتسال واجب على كلتا الصورتين ، ومع تركه يقطع ببطلان صلاتها كما مر في محلِّه ، وإنما ذكرناه في المقام للإشارة والتنبيه . الصورة الثانية : ما إذا علمنا بعدم كون الدم حيضاً ولكن شك في أنه دم استحاضة أو دم قرح أو غيرهما . ولهذه الصورة أيضاً صورتان : إحداهما : ما إذا لم يعلم وجود السبب لمثل دم القرح أو الجرح ، ولكن المرأة