شرح
على أن المرأة إذا رأت الدم بعد أيام النفاس أو الحيض فهو استحاضة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 371 / أبواب الاستحاضة ب 1 ، 382 / أبواب النفاس ب 3 وغيرهما .، تصلِّي وتغتسل وترتب على نفسها آثار المستحاضة بضميمة عدم القول بالفصل القطعي .
وذلك كما إذا فرضنا أن المرأة رأت الدم بعد حيضها الذي تكون يائسة بعدها ، أو رأته بعد نفاسها الذي تتصف باليأس بعده ، فإنها مشمولة لتلك الأخبار الدالَّة على أن الحائض أو النفساء إذا رأت الدم بعد أيام حيضها أو نفاسها فهو استحاضة يجب معها الاغتسال والوضوء ، فإذا وجب على اليائسة أحكام المستحاضة واتصفت بكونها مستحاضة في هذه الصورة حكم عليها بالاستحاضة في بقية الصور بعدم القول بالفصل القطعي . هذا كله في اليائسة .
وأمّا الصغيرة فلا دليل على أن ما تراه من الدم استحاضة ، وقد عرفت أن الأخبار المتقدِّمة موردها ما إذا كانت المرأة قابلة لأن تحيض تارة ولأن تستحاض أخرى ، ولم يمكن أن يكون الدم حيضاً بالإمكان القياسي ، والصغيرة ليست كذلك كما عرفت ، على أن بعض الروايات مشتملة على لفظ المرأة ، والصغيرة ليست بمرأة ، اللَّهمّ إلَّا أن يقوم إجماع قطعي على أن ما تراه الصغيرة من الدم استحاضة ، وإلَّا فما يظهر من كلماتهم من التسالم على استحاضتها قابل للمناقشة كما مرّ .
هذا كلَّه في غير دم الجرح والقرح .
دم القرح والجرح
أمّا دم القرح والجرح فلا إشكال في أن دم القرح الواقع في فضاء الفرج كدم القرحة الخارجة عن فضائه في عدم كونه استحاضة ، فإنه كالدم الخارج من القرحة في يدها .
وإنما الكلام في الدم الخارج من القرحة في داخل الرحم فهل يحكم عليه بالاستحاضة أو لا ؟
قد يقال إنه من الاستحاضة تمسكاً بإطلاق الأخبار الواردة في أن الدم الخارج من