شرح
المرأة إذا لم يكن حيضاً بأن كان صفرة فهو استحاضة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 278 ، 280 / أبواب الحيض ب 4 ح 1 ، 4 ، 7 ، 8 .، فإنها شاملة للدم الخارج من القرحة في الرحم ، فإنه دم ليس بحيض ، أو أنه دم أصفر فهو استحاضة لا محالة هذا .
ولكنّا لم نقف على هذا الإطلاق في الروايات ، وذلك لأنها بأجمعها وردت في المرأة القابلة لأن ترى الحيض تارة ولا تراه أخرى وأنه إذا لم يكن واجداً لأوصاف الحيض فهو استحاضة ، بمعنى أن نفس الدم الذي كنا نحكم بحيضيته لو كان واجداً للصفات هو الذي نحكم بكونه استحاضة إذا لم يشتمل على تلك الصفات عند دوران الأمر بين الحيض والاستحاضة .
ومن الظاهر أن دم القرحة ليس كذلك ، لأنه لو كان واجداً لأوصاف الحيض لم يكن بحيض ، ولا يكون أمر الدم حينئذ دائراً بين الحيض والاستحاضة ليحكم باستحاضته إذا نفي عنه الحيضية ، للعلم بأنه دم القرحة ، ومعه كيف يحكم بكونه استحاضة إذا لم يكن واجداً لأوصاف الحيض .
نعم ، هناك رواية واحدة قد يتوهم إطلاقها وشمولها للدم الخارج من القرح الداخلي ، وهي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة ، فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل ، وإن لم تر شيئاً فلتغتسل ، وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضأ ولتصلّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 308 / أبواب الحيض ب 17 ح 1 ..
بدعوى أن قوله ( عليه السلام ) « وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضأ » غير مقيد بشيء فيشمل الصفرة الخارجة من القرحة الداخلية .
وهذه الرواية قد تقدم الكلام فيها في بعض الأبحاث السابقة وقلنا أن نسخة الوسائل غير مشتملة على كلمة الصفرة ، وهي موجودة في الكافي ( 3 )( 3 ) الكافي 3 : 80 / 2 .والتهذيب ( 4 )( 4 ) التهذيب 1 : 161 / 460 .