شرح
الروايات الصحيحة المتضافرة على وجوبه بالسنة مختلفة ، ففي بعضها : « ولكن إذا مسّه بعد ما يبرد فليغتسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 289 / أبواب غسل المسّ ب 1 ح 1 .وفي أُخرى : « إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 290 / أبواب غسل المسّ ب 1 ح 3 .وفي ثالثة : « فإذا برد فعليه الغسل » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 290 / أبواب غسل المسّ ب 1 ح 4 .وفي رابعة : « إذا أصاب يدك جسد الميِّت قبل أن يغسّل فقد يجب عليك الغسل » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 290 / أبواب غسل المسّ ب 1 ح 5 وغيرها من روايات الباب .إلى غير ذلك من الأخبار الصريحة في الوجوب .
ومع ذلك حكي عن السبزواري في الذخيرة قوله بعد نقل جملة من الروايات : ولا يخفى أنّ الأمر وما في معناه في أخبارنا غير واضح الدلالة على الوجوب ، فالاستناد إلى هذه الأخبار في إثبات الوجوب لا يخلو عن إشكال ( 5 )( 5 ) حكاه عنه في الحدائق 3 : 330 / في غسل المسّ وراجع الذخيرة : 91 السطر 30 / الأمر الأوّل غسل المسّ ..
وتعبيره بلا يخفى يدل على أن عدم دلالة الأخبار على الوجوب كأنه من الأُمور الواضحة ، مع أنّ الأخبار كما عرفت مصرحة بالوجوب بمختلف أنحاء صيغ الوجوب وقلّ مسألة ترد فيها النصوص المصرحة بالوجوب مثل المقام ، فما الَّذي دعاه إلى الإشكال والاستشكال في دلالتها والله العالم به ، وهذا منه ( قدس سره ) على دقته وتحقيقه غريب ، هذا .
ونسب إلى السيِّد المرتضى ( قدس سره ) استحباب الغسل من مسّ الميِّت ( 6 )( 6 ) نسبه إليه في الذخيرة : 91 وراجع جمل العلم والعمل : 25 .واستدلّ غيره له بوجوه :
الوجوه المستدل بها على استحباب غسل المسّ
منها : أنّه ذكر في سياق جملة من المندوبات وأنّه « اغتسل للفطر والأضحى والجمعة