شرح
كثيراً فلا تصلين ، وإن كان قليلًا فلتغتسل عند كل صلاتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 331 / أبواب الحيض ب 30 ح 5 ..
وهي أيضاً تدل على أن الدم الذي لا يمكن الحكم بحيضيته لعدم كونه واجداً لأوصافه وأماراته يجب معه الغسل والصلاة ، بمعنى أن ما لا يمكن أن يكون حيضاً فهو استحاضة .
ومنها : وهي أظهر من سابقتيها صحيحة الحسين الصحّاف قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إن أُمّ ولدي ترى الدم وهي حامل ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال فقال لي : إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوماً من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه ، فإن ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث ، فلتتوضأ وتحتشي . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 330 / أبواب الحيض ب 30 ح 3 ..
حيث تدل بتعليلها على أن كل دم لم يكن بحيض فهو استحاضة ، حيث قال « فإن ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث » فعلم من ذلك أن الدم الخارج من المرأة التي في سن من تحيض إذا لم يكن بحيض فهو استحاضة .
والوجه في كونها أظهر من سابقتيها اشتمالها على كلمة فاء التفريع ، حيث فرّعت وجوب التوضؤ والاحتشاء على مجرّد رؤية الدم ، لأنه قال ( عليه السلام ) « إذا رأت الحامل الدم . . . ليس من الرحم ولا من الطمث فلتتوضأ » حيث تفرع وجوب الوضوء على مجرد رؤية الدم ، والدم الذي يوجب تحققه الوضوء منحصر في دم الاستحاضة .
فهذه الروايات تدلنا على وجود الملازمة الواقعية بين عدم كون الدم حيضاً إذا كان الدم ممّن هي في سن من تحيض وبين كونه استحاضة ، وأن حكم الاستحاضة المصطلحة هو حكم الاستحاضة اللغوية .
وأمّا الصغيرة واليائسة فالحكم بالاستحاضة فيهما وإن كان مورد التسالم بين الأصحاب إلَّا أنه مما لا يمكن المساعدة عليه ، لأن مدرك حكمهم بأن الدم الذي لا يكون بحيض فهو استحاضة حتى في حق الصغيرة واليائسة هو السيرة وجريان