شرح
ظهور الدم ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 381 ، 382 / أبواب النّفاس ب 1 ، 3 .، وعليه يتم ما أفاده من الحكم بالتتميم إلى العشرة وعدمه بعد العشرة .
ولكن يرد عليه
أوّلًا : أنّه على ذلك لا بدّ من الحكم بالنفاس فيما إذا رأت ذات العادة بعد أيامها من الولادة إلى العشرة ، مع أنّه حكم ( قدس سره ) في المسألة السابقة بأنّها إذا رأته بعد أيامها من الولادة وتجاوز العشرة لا نفاس لها ، لأنّ المبدأ إنّما هو زمان رؤية الدم على الفرض ، ولم تنقض عشرة أيام من زمان رؤية الدم .
وثانياً : أنّ الدليل على أنّ النّفاس لا يزيد على عشرة أيام هو بعينه الدليل الَّذي دلّ على أن ذات العادة تقعد أيامها وقرأها ، وذلك لما قدمناه من أنّه لا دليل على عدم كون النّفاس زائداً على العشرة إلَّا ما ورد من أن ذات العادة تقعد أيامها وتستظهر بيوم أو يومين أو بعشرة ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 ، 383 ، 384 / أبواب النّفاس ب 3 ح 2 ، 3 ، 4 ، 5 .، لدلالتها على أنّ النّفاس لا يزيد على عشرة أيام .
وهذه الأخبار واردة في ذات العادة الَّتي تقعد أيامها ، والمفروض أن مبدأ حسابها يوم رأت فيه الدم ، ومع الوحدة في الدليل كيف يمكن جعل مبدأ الحساب في ذات العادة من يوم رؤية الدم وجعل منتهى العشرة من يوم الولادة ، إذ ربما يكون أيام عادتها الَّتي مبدؤها يوم رؤية الدم مع ما تقدمه من أيام الولادة زائداً على العشرة ، كما إذا رأت الدم في اليوم الرابع من عادتها وكانت عادتها سبعة أيام ، لأنّها إذا احتسبت من يوم الدم بالإضافة إلى عادتها ومن يوم الولادة بالإضافة إلى عشرة أيام ، لكان المجموع إحدى عشر يوماً مع أن أكثر النّفاس عشرة أيام .
وعلى الجملة مع وحدة الدليل كيف يصح التفكيك في مبدأ الحساب بين العشرة وأيام العادة ؟ اللَّهمّ إلَّا أن يقال إنّ الإجماع قائم على عدم النّفاس بعد العشرة من الولادة بخلاف أيام العادة .