[ 813 ] مسألة 4 : اعتبر مشهور العلماء فصل أقل الطَّهر بين الحيض المتقدِّم والنّفاس
، وكذا بين النّفاس والحيض المتأخِّر ، فلا يحكم بحيضيّة الدم السابق على الولادة وإن كان بصفة الحيض أو في أيام العادة إذا لم يفصل بينه وبين النّفاس عشرة أيام ، وكذا في الدم المتأخِّر . والأقوى عدم اعتباره في الحيض المتقدِّم كما مرّ ( 1 ) .
شرح
ولكن فيه : أن تحصيل الإجماع التعبّدي في المسألة غير متيسر ، على أن المسألة ليست بإجماعية ، لما قدّمناه من أن جملة من الأصحاب ذهبوا إلى إمكان استمرار النّفاس إلى ثمانية عشر يوماً ، فالصحيح احتساب كلا الأمرين من يوم رؤية الدم .
هل يعتبر فصل أقل الطَّهر بين النّفاس والحيض
( 1 ) قدّمنا أن فصل أقل الطَّهر معتبر بين الحيضتين للأدلَّة الَّتي أسلفناها في محلِّها ( 1 )( 1 ) راجع شرح العروة 7 : 119 .كما ذكرنا أن أقل الحيض ثلاثة وأنّ النقاء المتخلل بين حيضة واحدة ملحق بالحيض وإن لم يكن هذا مورداً للتسالم ، وهل يعتبر أقل الطَّهر بين الحيض المتقدم والنّفاس ؟
قدّمنا أنّه لا دليل عليه إلَّا ما ربما يتوهّم من إطلاق ما دلّ على أنّ الطَّهر لا يقل عن عشرة أيام ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 297 / أبواب الحيض ب 11 .وأنّه شامل للمقام ، ولكنك عرفت أن ما دلّ على ذلك مختص بالحيضتين ولا يعم الحيض والنّفاس .
بل لو شككنا في أنّ الحيض في الدم السابق مشروط بأن يفصل بينه وبين النّفاس أقل الطَّهر أو لا يشترط فيه ذلك ، ندفعه بإطلاق أدلَّة الصفات الدالَّة على أن ما كان بصفة الحيض حيض ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 .، فالدم الأوّل حيض كما أنّ الدم الثاني نفاس بناءً على أنّ