تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
نعم ، لا يبعد ذلك في الحيض المتأخر ( 1 ) ، لكن الأحوط مراعاة الاحتياط .
شرح
الحامل قد تحيض . وأمّا إذا لم نقل بذلك فلا يحكم بحيضية الدم الأوّل من هذه الجهة ، لا لأجل اعتبار الفصل بأقل الطَّهر بينه وبين النّفاس . وإنّما يستثني عن ذلك صورة واحدة ، وهي ما إذا كان الدم الواجد للصفات خارجاً في أيام المخاض والطلق لدلالة الدليل على أنّه لا يكون حيضاً ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 391 / أبواب النّفاس ب 4 ح 1 .، لوجود القرينة على أنّه مستند إلى الولادة وليس من الحيض . ( 1 ) لولا صحيحة عبد الله بن المغيرة لقلنا بعدم اشتراط الفصل بين النّفاس والحيض المتأخر بأقل الطَّهر ، لعدم دلالة الدليل عليه ، وحكمنا بأنّ الأوّل نفاس والمتأخر حيض وإن لم يفصل بينهما أقل الطَّهر ، إلَّا أنّ الصحيحة المذكورة دلَّت بتعليلها على أنّ الفصل بأقل الطَّهر معتبر بين الحيض المتأخر والنّفاس ، حيث روي عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) « في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك ، قال : تدع الصلاة ، لأن أيامها أيام الطَّهر وقد جازت مع أيام النّفاس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 393 / أبواب النّفاس ب 5 ح 1 .وتعليلها يدل على اعتبار مضي أيام الطَّهر في حيضية الدم المتأخِّر . هل يعتبر فصل أقل الطَّهر بين النّفاسين بقي الكلام في اعتبار فصل أقل الطَّهر بين النّفاسين ، وهو غير معتبر بينهما قطعاً لعدم دلالة الدليل عليه ، وما تقدم من أن أقل الطَّهر عشرة أيام مختص بالحيض كما عرفت ، حتّى لو اعتبرناه بين الحيض المتقدِّم والنّفاس ، نظراً إلى أنّه بعد اعتبار الفصل بينهما بأقل الطَّهر فلا مناص عند عدم تخلله بينهما إمّا أن لا يكون الدم الثاني نفاساً أو
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 182 | الشيخ ميرزا علي الغروي