نعم ، لا يبعد ذلك في الحيض المتأخر ( 1 ) ، لكن الأحوط مراعاة الاحتياط .
شرح
الحامل قد تحيض .
وأمّا إذا لم نقل بذلك فلا يحكم بحيضية الدم الأوّل من هذه الجهة ، لا لأجل اعتبار الفصل بأقل الطَّهر بينه وبين النّفاس .
وإنّما يستثني عن ذلك صورة واحدة ، وهي ما إذا كان الدم الواجد للصفات خارجاً في أيام المخاض والطلق لدلالة الدليل على أنّه لا يكون حيضاً ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 391 / أبواب النّفاس ب 4 ح 1 .، لوجود القرينة على أنّه مستند إلى الولادة وليس من الحيض .
( 1 ) لولا صحيحة عبد الله بن المغيرة لقلنا بعدم اشتراط الفصل بين النّفاس والحيض المتأخر بأقل الطَّهر ، لعدم دلالة الدليل عليه ، وحكمنا بأنّ الأوّل نفاس والمتأخر حيض وإن لم يفصل بينهما أقل الطَّهر ، إلَّا أنّ الصحيحة المذكورة دلَّت بتعليلها على أنّ الفصل بأقل الطَّهر معتبر بين الحيض المتأخر والنّفاس ، حيث روي عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) « في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك ، قال : تدع الصلاة ، لأن أيامها أيام الطَّهر وقد جازت مع أيام النّفاس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 393 / أبواب النّفاس ب 5 ح 1 .وتعليلها يدل على اعتبار مضي أيام الطَّهر في حيضية الدم المتأخِّر .
هل يعتبر فصل أقل الطَّهر بين النّفاسين
بقي الكلام في اعتبار فصل أقل الطَّهر بين النّفاسين ، وهو غير معتبر بينهما قطعاً لعدم دلالة الدليل عليه ، وما تقدم من أن أقل الطَّهر عشرة أيام مختص بالحيض كما عرفت ، حتّى لو اعتبرناه بين الحيض المتقدِّم والنّفاس ، نظراً إلى أنّه بعد اعتبار الفصل بينهما بأقل الطَّهر فلا مناص عند عدم تخلله بينهما إمّا أن لا يكون الدم الثاني نفاساً أو