تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
[ 814 ] مسألة 5 : إذا خرج بعض الطفل وطالت المدة إلى أن خرج تمامه فالنّفاس من حين خروج ذلك البعض إذا كان معه دم وإن كان مبدأ العشرة من حين التمام كما مرّ ، بل وكذا لو خرج قطعة قطعة وإن طال إلى شهر أو أزيد فمجموع الشهر نفاس ( * ) إذا استمرّ الدم ، وإن تخلَّل نقاء فإن كان عشرة فطهر وإن كان أقل تحتاط بالجمع بين أحكام الطاهر والنّفساء ( 1 ) .
شرح
لا يكون الأوّل حيضاً ، وحيث إنّ الدم الثاني نفاس بالوجدان فلا بدّ من الحكم بعدم حيضية الدم الأوّل . وذلك لأن هذا التقريب لا يأتي في المقام ولا يمكن نفي النّفاسية عن الدم الأوّل ولا عن الثاني ، لأنّهما نفاس بالوجدان وخارجان بالولادة ، فلا مانع من الحكم بنفاسية الدم الأوّل إذا ولدت ورأت الدم إلى خمسة أيام مثلًا ثمّ انقطع مدّة أقل من عشرة ، ولا مانع من الحكم بنفاسية الدم الثاني إذا ولدت بعد تلك المدّة . إذا خرج بعض الطفل بعد فصل طويل ( 1 ) في المقام مسائل ثلاثة : المسألة الأولى : أنّ الولادة إذا تعدّدت وكانت كل واحدة منها ولادة مستقلَّة ، كما إذا ولدت ولداً ورأت الدم وبعد خمسة أيام ولدت ولداً آخر ورأت الدم وبعد خمسة أيام ولدت ولداً ثالثاً . ولا إشكال في أن كل واحدة من الولادات موضوع مستقل ولها حكمها ، وتحسب العشرة أو أيام العادة بعد رؤية الدم عقيب كل ولادة ، وذلك لإطلاق الدليل وعدم التقييد بالوحدة أو التعدد ، فتنقضي العشرة نفاس الولادة الأولى في اليوم العاشر ، وفي
هامش
( * ) هذا على تقدير أن لا يكون الفصل بين القطعات أزيد من عشرة أيام وإلا لم يكن الزائد على العشرة نفاساً ، ومنه يظهر الحال في النقاء بعد العشرة ، وأما النقاء المتخلَّل فقد مرّ حكمه [ في المسألة 811 ] .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 183 | الشيخ ميرزا علي الغروي