تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ولم تر البعض من الطرف الأوّل وتجاوز العشرة أتمتها بما بعدها إلى العشرة دون ما بعدها ، فلو كانت عادتها سبعة ولم تر إلى اليوم الثامن فلا نفاس لها ، وإن لم تر اليوم الأوّل جعلت الثامن أيضاً نفاساً وإن لم تر اليوم الثاني أيضاً فنفاسها إلى التاسع ، وإن لم تر إلى الرابع أو الخامس أو السادس فنفاسها إلى العشرة ولا تأخذ التتمّة من الحادي عشر فصاعداً . لكن الأحوط الجمع فيما بعد العادة إلى العشرة بل إلى الثمانية عشر مع الاستمرار إليها .
شرح
وهذا الَّذي أفاده لا يتم على مسلكنا ولا على مسلكه ( قدس سره ) ، أمّا على مسلكنا لا يتم ، فلمّا تقدّم من أنّ المدار على زمان رؤية الدم ، ومنه تحسب أيام العادة أو العشرة لا من يوم الولادة ، وعليه فقد رأت الدم في مجموع أيام عادتها في المثال لا في بعضها الآخر ، وهذا ظاهر . وأمّا على مسلكه ( قدس سره ) لا يتم ، فلأن لازمه الاقتصار في النفاسية على ما رأته في البعض الآخر من عادتها ولا موجب للإكمال إلى العشرة ، إذ بانقضاء عدد أيامها من يوم الولادة تنقضي عادتها ، والدم الَّذي رأته المرأة بعد عادتها مع التجاوز عن العشرة لا يحسب نفاساً كما مرّ . وإن جعل ( قدس سره ) المبدأ هو اليوم الَّذي رأت فيه الدم فلما ذا لم يحكم بالتكميل بعد العشرة أيضاً ؟ إذ على ذلك لم تنقض أيام عادتها ، فلا بدّ من إكمالها بعد العشرة أيضاً ، فالجمع بين الإكمال إلى العشرة وعدمه بعد العشرة غير ممكن على مسلكه ( قدس سره ) . نعم ، هناك شيء وعليه اعتمد الماتن ( قدس سره ) فيما أفاده من غير إشكال ، وهو أن مبدأ الحساب في العشرة هو زمان الولادة ، وأمّا في أيام العادة فالمبدأ هو زمان رؤية الدم استظهاراً من الأخبار الدالَّة على أن النّفساء تقعد أيامها أي من زمان