[ 812 ] مسألة 3 : صاحبة العادة إذا لم تر في العادة أصلًا ( 1 ) ورأت بعدها وتجاوز العشرة لا نفاس لها ( * ) على الأقوى ( 2 ) ،
شرح
صاحبة العادة إذا لم تر في العادة
( 1 ) ذات العادة إذا ولدت قد ترى الدم بعدد أيامها أو زائداً عليها من غير تجاوزه العشرة ، وقد يتجاوز دمها العشرة .
فإن رأته بعدد أيامها أو زائداً من غير تجاوز العشرة فتأخذ الجميع نفاساً بمقتضى الأخبار المتقدمة ، وإذا تجاوز العشرة رجعت إلى عادتها وتجعله في أيامها نفاساً وفي الزائد استحاضة كما تقدم .
وقد ترى ذات العادة الدم في بعض عادتها لا في تمامها ، وهذا قد يكون من الطرف الأوّل وقد يكون من الأخير :
أمّا إذا رأت الدم في أوّل عادتها فانقطع ثمّ عاد بعد ذلك ، فإن عاد بعد العشرة فلا إشكال في أنّ الدم العائد ليس بنفاس ، لأنّه دم رأته ذات العادة بعد عادتها وبعد عشرة أيام ، وإنّما النّفاس هو الدم الأوّل فقط لأنّه دم رأته في أيامها .
وأمّا إذا عاد قبل انقضاء عادتها وبعده لكن قبل العشرة فكلا الدمين نفاس ، لأنّهما دمان رأت ذات العادة أحدهما في عادتها والآخر قبل العشرة فهما نفاس ، والحكم في النقاء المتخلل بينهما ما قدمناه فلا نعيد ، وهذا لعله ظاهر ولم يتعرض له الماتن ( قدس سره ) .
وأمّا إذا رأت الدم في البعض الآخر من عادتها فيأتي الكلام عليه بعد التعليقة الآتية إن شاء الله .
( 2 ) مع العلم باستناد الدم إلى الولادة ، وهذه المسألة مبتنية على الخلاف في أن
هامش
( * ) فيه إشكال فلا يترك الاحتياط في تمام زمان رؤية الدم إذا لم يتجاوز العشرة ، وإلَّا فبمقدار العادة ، وبذلك يظهر الحال في بقية هذه المسألة .