تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
ثلثي أيامها ثم تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المستحاضة ، وإن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست بمثل أيام أُمّها أو أُختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك ثم صنعت كما تصنع المستحاضة ، تحتشي وتغتسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 389 / أبواب النّفاس ب 3 ح 20 .. حيث دلَّت على أن المبتدئة ترجع إلى عادة نسائها ، إلَّا أنها غير قابلة للاستدلال بها على الوجوب ، لضعف سندها بيعقوب الأحمر وبعدم توثيق سند الشيخ إلى علي بن حسن بن فضال ( 2 )( 2 ) وقد عرفت الكلام في ذلك قريباً في الصفحة 171 .، ومدلولها يشتمل على أمرين لا يلتزم بهما المشهور ، بل لا قائل بأحدهما من أصحابنا فيما نعلم . أحدهما : اشتمالها على أنها تستظهر بثلثي أيامها ، فإنّه قد يستلزم زيادة نفاسها على عشرة أيّام كما إذا كانت عادتها تسعة أيام ، فإنها إذا انضمت إلى الستّة الَّتي هي ثلثا أيامها كانت أيام نفاسها خمسة عشر يوماً ، وهو خلاف المشهور كما مرّ . وثانيهما : اشتمالها على أنّها ترجع إلى أيام عادتها في النّفاس لا في الحيض ، حيث قال « وإن كانت لا تعرف أيام نفاسها . . . » لدلالته على أنّ المراد بالأيام في الرواية هو أيام النّفاس دون الحيض ، وهو مما لا قائل به فيما نعلم وإن كان ظاهر صاحب الوسائل أنّه يقول به . وقد ورد ذلك في رواية محمّد بن يحيى الخثعمي قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النّفساء ، فقال : كما كانت تكون مع ما مضى من أولادها وما جرّبت قلت : فلم تلد فيما مضى ، قال : بين الأربعين إلى الخمسين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 388 / أبواب النّفاس ب 3 ح 18 .. إلَّا أنّها ضعيفة السند بالقاسم بن محمّد الجوهري ( 4 )( 4 ) وقد عدل عن ذلك ( دام ظلَّه ) أخيراً وبنى على وثاقة كل من وقع في أسانيد كامل الزيارات ، والقاسم بن محمّد الجوهري كذلك .ولأجله إحتطنا برجوع غير ذات العادة إلى عادة نسائها ثمّ الاحتياط بالجمع إلى العشرة .