تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
ففي جملة منها أن النّفساء تكف عن الصلاة وتقعد ثمانية عشر يوماً أو سبعة عشر يوماً أو سبع عشرة ليلة مستشهداً في بعضها بما حكم به النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) في قضية أسماء بنت عميس ، حيث أمرها النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) بالصلاة والصيام والطواف بعد ثمانية عشر يوماً ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 384 390 / أبواب النّفاس ب 3 ح 6 ، 12 ، 14 ، 15 ، 19 ، 23 ، 24 .. وهذه الأخبار حملت على غير ذات العادة جمعاً بينها وبين الأخبار الواردة في أن النّفساء تقعد أيام عادتها وتجعل الزائد عن العشرة استحاضة كما في الحيض ( 2 )( 2 ) نفس الباب .، لأنها تخصص الأخبار المتقدِّمة بغير ذات العادة لا محالة . فينتج الجمع بينهما أن ذات العادة أكثر نفاسها عشرة أيام ، كما أن أكثر الحيض عشرة ، وغير ذات العادة ثمانية عشر يوماً ، إذ لم يرد في غير ذات العادة رواية ولو ضعيفة على خلاف الأخبار الدالة على أن أكثر النّفاس ثمانية عشر يوماً كما ورد في ذات العادة إلَّا مرسلة المفيد ( قدس سره ) : « روي أنها تقعد ثمانية عشر يوماً » ( 3 )( 3 ) هذه رواية الصّدوق وليست مخالفة للأخبار ورواية المفيد هي « مدّة النّفاس مدّة الحيض وهي عشرة أيّام » الوسائل 2 : 385 / أبواب النّفاس ب 3 ح 10 .. وقد ذكر المحقق الهمداني ( قدس سره ) أن الرواية التي اعتمد عليها مثل الشيخ المفيد لا تقصر عن الروايات التي اعتمد عليها مثل ابن أبي عمير ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه ( الطَّهارة ) : 337 السطر 3 .، فإذن تعارض الأخبار الدالة على أن أكثر النّفاس ثمانية عشر يوماً . إلَّا أنّا لا نرى وجهاً لاعتبار هذه المرسلة ، لأنها كبقية المراسيل لا يمكن الاعتماد عليها إذ لم يعلم أن المفيد يروي عن أي شخص . والمظنون بل المطمأن به أنه فتوى المفيد واجتهاد منه ( قدس سره ) استنبطه من الأخبار ، ومعه كيف تعارض الأخبار المتقدمة ، هذا . ولكن الصحيح أن أكثر النّفاس عشرة أيام مطلقاً بلا فرق بين ذات العادة وغيرها .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 160 | الشيخ ميرزا علي الغروي