تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
أمّا ذات العادة فقد ترى الدم بمقدار عادتها ، وأُخرى زائداً على عادتها ، والزائد قد يكون زائداً على العشرة وقد لا يكون . أمّا إذا رأته ذات العادة بمقدار عادتها فلا إشكال في أنه محكوم بكونه نفاساً . وأمّا إذا زاد عن العشرة فترجع إلى عادتها فتأخذ به والزائد استحاضة كما في الحيض ، وهذان للأخبار الدالَّة على أن النّفساء كالحائض في جميع تلك الأحكام والرجوع إلى العادة وغيرها ممّا ذكرناه في المقام ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 ، 382 / أبواب النّفاس ب 3 .. والكلام فيما إذا زاد نفاسها عن عادتها ولم يتجاوز العشرة ، فهل يكون المجموع نفاساً أو ترجع إلى عادتها والزائد استحاضة كما إذا تجاوز الدم عن العشرة ؟ قد يقال بالثاني ، لكن المعروف هو الأول وأن المجموع نفاس ، وهذا هو الصحيح . ويدلُّ عليه ما ورد في الاستظهار من أن ذات العادة إذا تجاوز دمها عادتها فهي تستظهر بيوم أو يومين أو بثلاثة أيام أو بعشرة أي إلى عشرة أيام ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 ، 383 386 / أبواب النّفاس ب 3 ح 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 11 .، فهذه كالصريح في أن الدم إلى العشرة نفاس ، لأن معنى الاستظهار تركها الصلاة إلى أن يظهر أن الدم الخارج يتجاوز العشرة حتى ترجع إلى عادتها وتجعل الزائد استحاضة وتقضي ما فاتتها من الصلوات ، وإذا لم يتجاوز العشرة فلا ، فلو لم يكن الدم نفاساً إلى العشرة لم يبق للاستظهار معنى صحيح ، هذا كله في ذات العادة . وأمّا غير ذات العادة فإن رأت الدم ولم يتجاوز العشرة فمجموعه نفاس ، لأنها كالحائض كما مرّ . وأمّا إذا تجاوز عنها فهل يحكم بكونه نفاساً ؟ وهو يبتني على أن أكثر النّفاس عشرة أيام أو إن أكثره ثمانية عشر يوماً ، وفيه خلاف ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة في ذلك .