تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ولو لم تر دماً فليس لها نفاس أصلًا ، وكذا لو رأته بعد العشرة من الولادة ( 1 ) وأكثره عشرة أيام ( 2 )
شرح
وربما يستدل على ذلك برواية أبي بصير عن أبي عبد الله قال « سألته عن النّفساء كم حد نفاسها حتى تجب عليها الصلاة وكيف تصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : ليس لها حد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 382 / أبواب النّفاس ب 2 . والرواية من جهة مفضّل بن صالح ضعيفة . وأمّا أحمد بن عبدوس فهو واقع في أسناد كامل الزيارات .نظراً إلى أنّا استفدنا من الخارج والأخبار أن أكثر النّفاس عشرة أيام ، وبذلك تكون الرواية ناظرة إلى أن النّفاس لا حد له من حيث القلة دون الكثرة وإن كانت في نفسها مطلقة من حيث القلة والكثرة . وفيه : أن الرواية ضعيفة السند وقاصرة الدلالة على المدعى ، أمّا ضعف سندها فلوقوع مفضّل بن صالح في سندها وقد ضعفه جماعة . وأمّا قصور دلالتها فلأن ظاهرها إرادة الكثرة والطرف الأخير ، للسؤال فيها عن وجوب الصلاة عليها وأنه متى تجب عليها الصلاة ، وهذا إنما يتم بعد النّفاس ، وأمّا أوّله فمعلوم أنها لا تكلَّف بالصلاة ، فظاهرها أنه لا حد له في الكثرة . وهي مخالفة للأخبار الدالَّة على أن أكثره عشرة أيام ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 382 / أبواب النّفاس ب 3 .، وورود أن أكثره عشرة في الروايات الأُخرى لا يوجب ظهور تلك الرواية في إرادة نفي التحديد من حيث القلة . فالصحيح هو الاستدلال بإطلاق الأخبار كما عرفت . ( 1 ) لما يأتي من أن أكثر النّفاس عشرة أيام . أكثر النّفاس عشرة أيام ( 2 ) يقع الكلام في المقام في ذات العادة تارة ، وفي غير ذات العادة أخرى .