تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
وجواز وطء الزوج زوجته متى شاء ، وقد خرجنا عنهما في النّفساء بمقتضى الأدلَّة الدالَّة على عدم وجوبهما في حقها وعدم جواز وطيها ، إلَّا أن الأمر في المخصّص مردّد بين الأقل والأكثر ، ومقتضى القاعدة حينئذ أن يؤخذ بالمقدار المتيقن وهو الأقل ويرجع في المقدار الزائد إلى العموم والإطلاقات ، والأقل في المقام هو عشرة أيام لأنه القدر المتيقن الذي يلتزم به جميع المسلمين الخاصة منهم والعامة ، إذ العامة يذهبون إلى أن النّفاس يمتد إلى أربعين يوماً ، وعن الشافعية والمالكية امتداده إلى ستين يوماً ، وعن بعضهم امتداده إلى مدة رؤية الدم على ما في التذكرة ( 1 )( 1 ) التذكرة 1 : 328 / المسألة 102 في النّفاس .، فعليه يتحد الحيض والنّفاس في طرف الكثرة وهو عشرة أيام . سرد الأخبار المحددة بثمانية عشر يوماً وأمّا القول بأن أكثر النّفاس ثمانية عشر يوماً فقد نسب إلى السيد المرتضى وجماعة ، واستدل عليه بالأخبار المتضمِّنة لقصّة أسماء بنت عميس وأن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أمرها بالصلاة والصيام والطواف بعد ثمانية عشر يوماً ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 384 388 / أبواب النّفاس ب 3 ح 6 ، 7 ، 15 ، 19 .. إلَّا أن هذه الأخبار في نفسها قاصرة الدلالة على المدعى ، لأنها تدلّ على أن النّفاس لا يزيد على ثمانية عشر يوماً ، وإلَّا لم يأمرها النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) بالعبادة بعدها ، وأمّا أن أكثر النّفاس ثمانية عشر يوماً فلا تدلّ عليه ، لاحتمال أنها لو سألت النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) بعد خمسة عشر يوماً أو أقل أو أكثر أيضاً أمرها النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) بالعبادة ، فمجرد أمر النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ذلك بعد ثمانية عشر يوماً لا دلالة له على أن أكثر النّفاس ذلك . ويؤيِّد ذلك مرفوعة إبراهيم بن هاشم ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 384 / أبواب النّفاس ب 3 ح 7 .، حيث دلَّت على أن أمره ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أسماء بنت عميس بالعبادة بعد ثمانية عشر يوماً لم يكن للتحديد وإنما هو