تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
سواء كان تام الخلقة أو لا كالسقط وإن لم تلج فيه الروح ( 1 ) . بل ولو كان مضغة ( * ) أو علقة ( 2 ) بشرط العلم بكونها مبدأ نشوء الإنسان . ولو شهدت أربع قوابل بكونها مبدأ نشوء الإنسان كفى . ولو شكّ في الولادة أو في كون الساقط مبدأ نشوء الإنسان لم يحكم بالنفاس ، ولا يلزم الفحص أيضاً .
شرح
ما هي الولادة الموجبة للنفاس ؟ ( 1 ) وذلك لأن الموضوع للأحكام إنما هو النّفاس أو النّفساء أو الولادة كما في موثقة عمار المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) في ص 152 ، المرويّة في الوسائل 2 : 391 / أبواب النّفاس ب 4 ح 1 ، 3 .، وهي صادقة على المرأة عندما كان الولد ناقص الخلقة وميتاً لصدق أنها ولدت ولداً ميتاً أو ناقص الخلقة ، وبه تترتب أحكام النّفساء عليها . ( 2 ) وفيه : أن الموضوع للأحكام كما مر هو النّفاس أو النّفساء أو الولادة ، والأولان مترتبان على صدق الولادة ، لأن النّفاس اسم للدم الخارج عند الولادة ، ولا تصدق الولادة على إسقاط المضغة والعلقة ، ولا يقال إنها ولدت . نعم ، يصح أن يقال إنها أسقطت أو وضعت حملها ، ومن هنا يترتب عليه الحكم بانقضاء العدة عنها لترتبها على وضع الحمل ، إلَّا أنهما ليسا موضوعاً للأحكام . وأمّا ما عن شيخنا المحقق الهمداني ( قدس سره ) من أن الموضوع هو وضع الحمل ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الطَّهارة ) : 334 السطر 33 .فهو مما لا دليل عليه ، لعدم وروده في شيء من الأخبار ، وإنما الوارد فيها النّفاس والنّفساء والولادة ، وهو أعرف بما أفاده ( قدس سره ) . نعم ، حكي عن العلَّامة ( قدس سره ) الإجماع على إلحاقهما بالولادة وترتب أحكام النّفاس بإسقاطهما ( 3 )( 3 ) التذكرة 1 : 326 / المسألة 100 من النّفاس .، وهو لو تمّ فهو ، وإلَّا فللمناقشة في الحكم بالنّفاس بإسقاطهما
هامش
( * ) هذا مبنيّ على صدق الولادة معه وإلَّا فالحكم بكونه نفاساً محل إشكال .