تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
وأمّا الجهة الرابعة والدم الخارج في أثناء الولادة ، لأنّها قد تطول بأن يخرج رأس الولد ولا يخرج بدنه إلى ساعة أو يوم أو أقل أو أكثر ويخرج الدم في تلك المدّة ، فهل هو من النّفاس أو أنه مختص بالخارج بعد الولادة ؟ المشهور عدم الفرق بين الخارج في أثناء الولادة وبعدها ، وهذا هو الصحيح لما ورد في موثقة عمار المتقدمة من قوله ( عليه السلام ) « تصلِّي ما لم تلد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 392 / أبواب النّفاس ب 4 ح 1 ، 3 .، لأنه بمعنى ما لم تأخذ بالولادة لا ما لم تفرغ منها ، لأنها بعد ما أخذت بالولادة يصدق أنها ولدت ولكنه لم يتم ، هذا هو الذي يقتضيه مناسبة الحكم والموضوع ، لأنها مقتضى إرادة ذلك منه ، لأن قوله « ما لم تلد » بيان لحكم الدم الذي تراه بعد الولادة ، فهو في مقابل الدم الذي تراه قبلها ، والمقابل له هو الدم الذي تراه المرأة بعد الأخذ بالولادة وبعد إتمامها لا خصوص ما بعد إتمامها ، فالرواية بمناسبة الحكم والموضوع ظاهرة في إرادة الأخذ بالولادة . وعلى الجملة : إن الرواية جعلت الدم على قسمين ، أعني الدم الخارج قبل الولادة والدم الخارج بعد الولادة ، والثاني في مقابل الأول يعم الدم الخارج في أثناء الولادة وما يخرج بعدها . وما في كلمات بعضهم من أن النّفاس هو الخارج عقيب الولادة ، لا يراد منه الدم الخارج بعد تمامية الولادة ، بل يحمل على إرادة الخارج عقيب الأخذ بالولادة وإن لم تتم ، إذ معه يصدق أن المرأة ولدت ولكنه لم تتم الولادة . وقد دلَّت على ذلك صريحاً موثقة السكوني ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 392 / أبواب النّفاس ب 4 ح 2 .ورواية رزيق ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 334 / أبواب الحيض ب 30 ح 17 . وهي ضعيفة برزيق بن العباس الخلقاني .إلَّا أنها لضعفها سنداً غير قابلة للاستدلال بها في المقام ، نعم نجعلها مؤيدة للمدعى . يبقى الكلام في الولادة الموجبة للنفاس وأنه هل يعتبر فيها خروج الولد تاماً أو لا يعتبر ؟
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 155 | الشيخ ميرزا علي الغروي