تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ويقوم التيمم مقامه إذا لم تتمكن منه ( 1 ) ، ففي الفرض المزبور عليها خمسة تيممات ، وإن لم تتمكن من الوضوء أيضاً فعشرة ، كما أن في غير هذه إذا كانت وظيفتها التيمم ففي القليلة خمسة تيممات ، وفي المتوسطة ستة ، وفي الكثيرة ثمانية إذا جمعت بين الصلاتين ، وإلَّا فعشرة .
شرح
بدليّة التيمم عن طهارتها المائية ( 1 ) لدليل بدلية التيمم عن الغسل والوضوء ، وعليه ففي القليلة لو لم تتمكن من الوضوء يجب عليها التيمم بدلًا عنه لكل صلاة ، وفي المتوسطة يجب عليها التيمم مرة بدلًا عن غسلها وتتوضأ لكل صلاة إن تمكنت ، وإلَّا تيممت لكل صلاة بدلًا عن وضوئها ، فيكون الواجب في حقها مع العجز عن الغسل والوضوء ستة تيممات . وفي الكثيرة تجب ثلاثة تيممات بدلًا عن ثلاثة أغسال على تقدير جمعها بين الصلوات ، كما تجب خمسة تيممات على تقدير التفريق بينها . هذا فيما إذا لم نوجب عليها الوضوء لكل صلاة ، نظراً إلى عدم تعرضهم له في الأخبار وهي في مقام البيان ، ومع سكوتها عن وجوب الوضوء عليها نستكشف عدم وجوبه في حقها وكانت متطهرة . وأمّا إذا قلنا بوجوب الوضوء في حقها لكل صلاة أو أنها أحدثت بالصغرى بأن نامت أو بالت فيجب عليها خمسة تيممات أخرى بدلًا عن خمسة وضوءات . ولا ينافيه ما بنينا عليه من أن كل غسل ومنه غسل الاستحاضة الكثيرة يغني عن الوضوء ، بحيث لو كانت الكثيرة متمكنة من الغسل لم يجب عليها إلَّا خمسة أغسال على تقدير التفريق من غير حاجة إلى خمسة وضوءات أو تيممات ، والتيمم بدل عن ذلك الغسل ، فلما ذا تجب عليها خمسة تيممات أخرى بدلًا عن الوضوء . والوجه في عدم التنافي أن أدلَّة البدلية ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 385 / أبواب التيمم ب 23 ، 24 .دلَّت على أن التيمم أو التراب طهور