شرح
الجهة الأُولى : الولادة المجردة عن الدم .
الجهة الثانية : في الدم الخارج قبل الولادة الواجد لصفات الحيض .
الجهة الثالثة : الدم الخارج بعد الولادة .
الجهة الرابعة : الدم الخارج مع الولادة .
أمّا الجهة الأُولى : فالظاهر أنه لا أثر للولادة المجردة عن الدم ، لما عرفت من أن الأحكام في النّفاس من سقوط الصلاة والصيام إنما هي مترتبة على الدم ، ولا أثر للولادة المجرّدة عن الدم وإن قيل إنها اتفقت في زمان النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وأن امرأة ولدت من غير دم ، نعم لها أثر آخر أجنبي عن المقام ، وهو انقضاء العدة بتحققها وإن لم يكن معها دم .
وأمّا الجهة الثانية أعني الدم الخارج قبل الولادة إذا كان واجداً للصفات ، فقد يتخلل بينه وبين الولادة والنّفاس أقل الطَّهر وهو عشرة أيام ، فهو محكوم بالحيضية بقاعدة الإمكان القياسي ، لما تقدّم ( 1 )( 1 ) في شرح العروة 7 : 79 .من إمكان الحيض في الحامل وأنها قد ترى الحيض ، وهذا لا كلام فيه .
إنما الكلام فيما إذا لم يتخلل أقل الطَّهر بين الدم والولادة ، فهل يحكم بحيضيته أم لا يحكم ؟
قد يقال إنه ليس بحيض ، لاعتبار تخلل أقل الطَّهر بينه وبين النّفاس ، ويستدل عليه بوجوه :
منها : إطلاق كلماتهم والنصوص ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 297 / أبواب الحيض ب 11 .من أن الطَّهر لا يكون أقل من عشرة أيام ، فإذا لم يتحقق أقلَّه بين الحيض والنّفاس فإما أن لا يكون الثاني نفاساً أو لا يكون الأوّل حيضاً ، وحيث إن الثاني نفاس بالوجدان لخروجه بالولادة أو بعدها فيستكشف أن الأوّل ليس بحيض .