تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
[ 805 ] مسألة 19 : يجوز للمستحاضة قضاء الفوائت مع الوضوء والغسل وسائر الأعمال لكل صلاة ، ويحتمل جواز اكتفائها بالغسل للصلوات الأدائية لكنّه مشكل ( 1 ) والأحوط ترك القضاء ( * ) إلى النقاء .
شرح
وأمّا الإجماع على أن المستحاضة إذا أتت بوظائفها فهي بحكم الطاهرة فقد قدّمنا ( 1 )( 1 ) في ص 129 .ما فيه ، وذكرنا أن المراد به أنها بحكم الطاهرة بالإضافة إلى صلاتها ، بمعنى أن الدم الخارج منها بعد الإتيان بوظائفها لا يكون حدثاً ناقضاً لصلاتها وطهارتها في حال الصلاة ، وأمّا أنها بحكم الطاهرة بالإضافة إلى كل فعل مشروط بالطهارة فهو محتاج إلى الدليل . وغاية ما يمكن استفادته من الأخبار أن تلك الأفعال منها موجبة لاستباحة الصلاة في حقها ، وعليه فالمس المستحب في نفسه مورد الإشكال في حقها . نعم ، ذهب الأصحاب ( قدس سرهم ) إلى جواز مسّ المستحاضة إذا أتت بوظائفها وأرسلوه إرسال المسلَّمات ، فإن ثبت وتم إجماعهم فهو ، وإن لم يثبت فالاحتياط اللَّازم يقتضي تركها المسّ المندوب بلا فرق بين أقسام الاستحاضة . جواز القضاء للمستحاضة ( 1 ) يقع الكلام في ذلك من جهتين : الجهة الأولى : في مشروعية القضاء في حقها أو أنها تصبر حتى يرتفع حدث الاستحاضة . الظاهر عدم مشروعية القضاء في حقها ، لما استفدناه من الأخبار من أن الاستحاضة حدث وإن جاز لها الفرائض بعد اغتسالها مرة أو ثلاث مرات ، بمعنى أن الدم الخارج عنها حال غسلها أو بعده أو في أثناء الصلاة لا يكون ناقضاً لطهارتها ، إلَّا أنها محدثة
هامش
( * ) لا يترك الاحتياط بل لا يبعد أن يكون ذلك هو الأظهر .