وأمّا المسّ فيتوقّف على الوضوء والغسل ، ويكفيه الغسل للصّلاة ( 1 ) ، نعم إذا أرادت التكرار يجب تكرار الوضوء والغسل على الأحوط ، بل الأحوط ترك المسّ لها مطلقاً .
شرح
ما هو الشرط لطواف المستحاضة
بقي الكلام في أن الطواف يشترط فيه الطهارة وأن طهارة المستحاضة في الطواف هل هي الوضوء فقط أو الغسل فقط أو الغسل والوضوء معاً ؟
ربما يستشعر من عبارة الماتن ( قدس سره ) أن طهارتها هي الغسل للطواف ، ولكن الصحيح أن المستحاضة يكفيها الوضوء للطواف ولا يعتبر الاغتسال في حقها ، لأن الأخبار دلَّت على أن وظيفة المستحاضة هي الغسل مرة واحدة أو ثلاث مرّات ، فلا دليل على وجوب غسل آخر في حقها ولا على مشروعيته .
بل إن مقتضى الأخبار الواردة في اشتراط الطواف بالوضوء إلَّا في الطواف المندوب ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 374 ، 376 / أبواب الطواف ب 38 ح 2 ، 3 ، 7 ، 8 ، 9 .عدم صحته ممّن لا وضوء له ، نعم علمنا خارجاً أن الجنب ونظيره من المكلفين بالاغتسال يكفيهم الغسل عن الوضوء ، وأمّا المستحاضة فلم يدلَّنا دليل على أن غسلها الواحد أو أغسالها كافية عن الوضوء ، لأن غاية ما تدلّ عليه الأخبار أن غسل المستحاضة الواحد أو المكرّر ممّا تستبيح به الصلاة ، وأمّا أنه كغيره من الأغسال في الإغناء عن الوضوء فهو محتاج إلى دليل .
وعليه فمقتضى إطلاق ما دلّ على اشتراط الطواف بالوضوء لزوم التوضؤ للمستحاضة إذا أرادت الطواف ، فحال الطواف حال الصلاة في حقها ، فكما أنها تتوضأ لكل صلاة من غير الفرائض الخمسة فكذا تتوضأ للطواف أيضاً .
ما هو الشرط للمسّ من المستحاضة
( 1 ) هذه هي الجهة الرابعة من الكلام ، وحاصله أن المسّ قد يكون واجباً وقد