[ 807 ] مسألة 21 : إذا أحدثت بالأصغر في أثناء الغسل لا يضر بغسلها
على الأقوى ( 1 ) ، لكن يجب عليها الوضوء بعده وإن توضأت قبله .
شرح
ويدفعه ما تقدّم من أن الغسل لم يقم دليل على كونه طهارة للمستحاضة ، بل مقتضى إطلاق الموثقة المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) آنفاً .كفاية الوضوء لصلاتها ، وصلاة الآيات صلاة فتتوضأ لها وتأتي بها .
الحدث الأصغر في أثناء غسلها
( 1 ) والوجه فيما أفاده أن الوضوء والغسل في حق المستحاضة وإن كانا موجبين لطهارتها بالإضافة إلى صلاتها ، وهما يرفعان حدثها للصلاة ، إلَّا أنه لا يحتمل أن يكون وضوءها السابق على اغتسالها على تقدير كونها تتوضأ قبله موجباً لارتفاع حدثها الأصغر الواقع بعده في أثناء غسلها ، إذ الوضوء إنما يرفع الأثر الحادث قبله لا بعده ، ولذا ورد « إذا بلت فتوضأ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 248 / أبواب نواقض الوضوء ب 2 و، فلا بد من أن ترفعه بالوضوء بعد اغتسالها ، ولم يقم دليل على كون الحدث الأصغر ناقضاً لغسلها ، فيتم غسلها في مفروض الكلام وتأتي بالوضوء بعده من جهة البول الواقع في أثناء غسلها .
ولا ينافي ما ذكرناه في المقام من أن الحدث الأصغر الواقع في أثناء غسل الاستحاضة غير ناقض له ، لما قدمناه في غسل الجنابة ( 3 )( 3 ) في شرح العروة 7 : 19 .من أن الجنب لو أحدث بالأصغر في أثنائه بطل غسله ولا بدّ من استئنافه ، وذلك لقيام الدليل على انتقاض غسل الجنابة بالحدث الأصغر في أثنائه ، بخلاف غسل الاستحاضة ، والدليل كما أسلفناه قوله تعالى : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ . . . وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * ( 4 )( 4 ) المائدة 5 : 6 .،