تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
يكون مندوباً ، كما تعرّضنا له في المستحاضة القليلة وأوضحنا حكم الواجب ( 1 )( 1 ) راجع ص 131 .وبقي حكم المندوب منه ، ويظهر إن شاء الله أن حكم المسّ المندوب في الاستحاضة القليلة وغيرها على حد سواء . أمّا المسّ الواجب كما إذا كان المصحف في مكان موجب لهتكه فيجب مسه لرفعه عن ذلك المكان ، فمقتضى الأدلَّة التي دلت على اشتراط المسّ بالطهارة والعمدة فيه قوله تعالى : * ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * ( 2 )( 2 ) الواقعة 56 : 79 .بضميمة ما ورد في تفسيرها ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 384 ، 385 / أبواب الوضوء ب 12 ح 3 ، 5 .، لأنها بنفسها لا تدلّ على ذلك ، لأنه من المحتمل بل الظاهر من : * ( الْمُطَهَّرُونَ ) * هو مَن طهّرهم الله سبحانه كما في قوله تعالى : * ( ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ( 4 )( 4 ) الأحزاب 33 : 33 .، والمراد بالمس فهم الكتاب ودرك حقائقه دون المسّ الظاهري لكتابته ، إلَّا أن الرواية فسّرتها بالمس الظاهري ، وأيضاً دلَّت عليه صحيحة أو موثقة أبي بصير قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ( طهر ) ، قال : لا بأس ولا يمس الكتاب » ( 5 )( 5 ) الوسائل 1 : 383 / أبواب الوضوء ب 12 ح 1 .عدم جواز المسّ للمستحاضة وغيرها ممّن لا طهارة له ، ومقتضى دليل وجوب المسّ وجوبها على المستحاضة ، والجمع بينهما يقتضي الحكم بوجوب الوضوء والمسّ على المستحاضة إذا لم يكن بقاء المصحف في مدة التوضؤ مستلزماً للهتك ، وإلَّا فتمسه من دون وضوء . وأمّا المسّ المندوب فمقتضى أدلَّة اشتراط المسّ بالطهارة عدم جوازه على المستحاضة كما عرفت ، ولا دليل على كفاية وضوئها أو غسلها في الطهارة بالإضافة إلى المسّ المستحب ، ومن هنا لا بد من أن تتوضأ للصلاة الأُخرى أو تغتسل لها كما في الكثيرة .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 140 | الشيخ ميرزا علي الغروي