تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فتعمل عمل الأعلى ، وكذا إن كان بعد الصلاة فلا يجب إعادتها ، وأمّا إن كان بعد الشروع قبل تمامها فعليها الاستئناف والعمل على الأعلى حتى إذا كان الانتقال من المتوسطة إلى الكثيرة فيما كانت المتوسطة محتاجة إلى الغسل وأتت به أيضاً ، فيكون أعمالها حينئذ مثل أعمال الكثيرة ، لكن مع ذلك يجب الاستئناف ، وإن ضاق الوقت عن الغسل والوضوء أو أحدهما تتيمم بدله ، وإن ضاق عن التيمم أيضاً استمرت ( * ) على عملها ، لكن عليها القضاء على الأحوط .
شرح
والتبدّل قد يكون من الأدنى إلى الأعلى ، كالقليلة تتبدّل بالكثيرة أو المتوسطة . أو المتوسطة تتبدّل بالكثيرة ، وهي ثلاث صور . وقد تكون من الأعلى إلى الأدنى ، كما إذا تبدّلت الكثيرة بالمتوسطة أو بالقليلة أو تبدّلت المتوسطة بالقليلة ، فهذه صور ست . تبدّل القليلة بالكثيرة الصورة الأُولى : ما إذا تبدّلت القليلة بالكثيرة ، فإن كان ذلك قبل أن تشرع في أعمالها فلا إشكال في وجوب أعمال المستحاضة الكثيرة في حقها ، لارتفاع القليلة على الفرض ولا أثر لها بعد تحقق الكثيرة بوجه ، لأن دمها ثقب الكرسف وتجاوز عنه فيشملها إطلاق وجوب الغسل لكل صلاتين أو مع الوضوء بناء على وجوبه في الكثيرة . وأمّا إذا تبدّلت بعد الإتيان بأعمالها فلا تجب إعادة أعمالها بوجه ، لأن المرأة أتت بوظائفها وهي طاهرة ، والحدث المتأخِّر لا يوجب بطلان الأعمال السابقة ، نعم أثرها يظهر في الأعمال اللَّاحقة بعد الحدث .
هامش
( * ) الحكم بالاستمرار حينئذ مبنيّ على الاحتياط ، والظاهر وجوب القضاء عليها مع الاستمرار أيضاً .