تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وإن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى استمرت على عملها لصلاة واحدة ثم تعمل عمل الأدنى ، فلو تبدلت الكثيرة متوسطة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر تعمل للظهر عمل الكثيرة فتتوضأ ( * ) وتغتسل وتصلِّي ، لكن للعصر والعشاءين يكفي الوضوء وإن أخرت العصر عن الظهر أو العشاء عن المغرب . نعم لو لم تغتسل للظهر عصياناً أو نسياناً يجب عليها للعصر إذا لم يبق إلَّا وقتها ، وإلَّا فيجب إعادة الظهر بعد الغسل ، وإن لم تغتسل لها فللمغرب وإن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت وبقي مقدار إتيان العشاء .
شرح
وأمّا إذا تبدلت في أثناء عملها من الوضوء والصلاة ولو في آخر جزء من الصلاة فهل يجب عليها استئناف صلاتها والإتيان بها مع الغسل أو لا يجب ؟ لا ينبغي الإشكال في أن ما دلّ على وجوب التوضؤ في حق المرأة المستحاضة لكل صلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 371 و 374 و 375 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 ، 7 ، 9 .إنما هو مقيد بما إذا كانت الاستحاضة قليلة ، فإذا ارتفعت وتبدّلت إلى الكثيرة لا يكفي الوضوء في صلاتها ولو في المقدار الباقي منها ، بل يشملها إطلاق ما دلّ على وجوب الغسل لكل صلاتين ( 2 )( 2 ) نفس الباب .، ومعه لا بدّ من استئناف صلاتها فتأتي بها مع الغسل أو مع الغسل والوضوء . هذا كله فيما إذا كان الوقت واسعاً للإعادة والاغتسال . وأمّا إذا كان الوقت ضيقاً فإن كانت متمكنة من التيمم والصلاة فوظيفتها التيمم والصلاة لأجل ضيق الوقت ، وإن لم يسع الوقت للغسل ولا للتيمم فذكر الماتن ( قدس سره ) أنها تستمر في عملها وتقضي بعد ذلك على الأحوط . ولم يظهر لنا وجه ذلك ، لأن المرأة بعد ما تبدلت استحاضتها كثيرة ووجب عليها الغسل لكل صلاتين ولم تتمكن من الغسل ولا من التيمم فهي فاقدة للطهورين
هامش
( * ) على الأحوط الأولى .