[ 801 ] مسألة 15 : إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى
، كما إذا انقلبت القليلة متوسطة أو كثيرة أو المتوسطة كثيرة ، فإن كان قبل الشروع في الأعمال فلا إشكال ( 1 ) ،
شرح
الصلاة ، ومع الشك في التكليف يرجع إلى البراءة عن التكليف المحتمل فلا يجب عليها الإعادة ولا الاستئناف ، هذا .
والصحيح وجوبهما عند الشك أيضاً ، وذلك للاستصحاب ، حيث إن المرأة في أوّل آن الانقطاع طاهرة قطعاً ، سواء أكان الانقطاع انقطاع برء أو فترة ، فإذا شكَّت في أن طهارتها باقية مطلقاً إذا احتملت البرء أو بمقدار تسع الطهارة والصلاة إذا احتملت الفترة ، فمقتضى الاستصحاب بقاء طهارتها مطلقاً أو بمقدار تتمكن المرأة فيه من الطهارة والصلاة ، فهي كالعالمة بالبرء أو الفترة الواسعة ، لأن الاستصحاب كما يجري في الأُمور السابقة يجري في الأُمور الاستقبالية .
وعليه فيجري في هذه الصورة كما يجري في صورة العلم بالبرء أو الفترة الواسعة .
ثم لو فرضنا عدم جريان الاستصحاب فالمورد مورد لقاعدة الاشتغال دون البراءة ، لأنها بعد دخول الوقت تعلم بتوجه التكليف بالصلاة إليها ، فلا مناص من أن تخرج عن عهدته ، وهو لا يكون إلَّا بالإتيان بوظيفتها ، ولا تدري أنّ ما أتت به وظيفتها حينئذ ، فلا تقطع بالإتيان بوظيفتها إلَّا أن تعيد طهارتها وصلاتها بعد حصول الانقطاع .
هذا كله فيما إذا قلنا بوجوب الإعادة عند العلم بالبرء أو الفترة الواسعة ، وأمّا إذا قلنا بعدم وجوب الإعادة في صورة العلم فعدم وجوبها في صورة الشك بطريق أولى .
انقلابات الاستحاضة وصورها
( 1 ) قد تكون الاستحاضة على حالة واحدة ، وهي التي تقدم حكمها بما لها من الأقسام . وقد تتبدّل حالاتها وتنقلب .