تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
والوضوء الذي أتت به قبل تبدل استحاضتها ليس بطهور في حقها ، وبناؤه ( قدس سره ) في فاقد الطهورين على سقوط الصلاة عنه كما هو الصحيح ، وعلى ذلك لا يجب على المرأة أن تستمر في عملها بل لها أن ترفع اليد عن عملها وتقضيها بعد ذلك . ومعه فالصحيح أن يعكس الأمر ويقول : تستمر على عملها على الأحوط ، وتقضيها خارج الوقت على الأقوى ، لا ما صنعه هنا ، هذا كلَّه في تبدّل القليلة بالكثيرة . الصورة الثانية : وهي ما إذا تبدّلت القليلة بالمتوسطة ، فقد يكون قبل إتيانها بشيء من وظائفها ، ومعه يجب عليها أن تأتي بأعمال المتوسطة ، لارتفاع القليلة وشمول أدلَّة المتوسطة لها . وقد يكون بعد الإتيان بأعمالها ، ولا تجب معه الإعادة بوجه . وإما أن تتبدل في الأثناء ، ومعه يجب أن ترفع اليد عن عملها وتستأنف غسلًا ووضوءاً ، ولا تكتفي بالوضوء الذي أتت به قبل التبدل ، حيث إن مقتضى الأخبار أنها بنفسها مقتضية للوضوء ، فلا يمكنها الاكتفاء بالوضوء السابق بوجه ، ومع ضيق الوقت الكلام هو الكلام في الكثيرة بعينه . الصورة الثالثة : وهي ما إذا تبدلت المتوسطة بالكثيرة ، ففي صورة تقدّم ذلك على أعمالها وتأخره عنها لا إشكال ولا كلام . وأمّا إذا تبدلت في الأثناء فيجب عليها أن ترفع اليد عن عملها وتستأنفها مع الغسل ، كما هو مقتضى إطلاق ما ورد في الكثيرة . توضيح الكلام في الصور الثلاث وتوضيح الكلام في جميع الصور الثلاث : أن القليلة إذا تبدلت بالكثيرة قبل العمل أو في أثنائه ، فإن كانت أتت بالوضوء فيحكم ببطلانه بحدوث الاستحاضة الكثيرة فإن قلنا في الكثيرة بوجوب الوضوء فلا بد من إتيانها بالغسل والوضوء ، وليس لها
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 122 | الشيخ ميرزا علي الغروي