بل يجب التأخير ( * ) مع رجاء الانقطاع ( 1 ) بأحد الوجهين حتى لو كان حصول الرجاء في أثناء الصلاة ، لكن الأحوط إتمامها ثم الصبر إلى الانقطاع .
شرح
فمندفع بأن أيام الطَّهر خارجة عن الاستحاضة والمرأة فيها غير محكومة بالاستحاضة ، ولا يجب عليها مع الطَّهر أن تغتسل لكل صلاتين أو تتوضأ لكل صلاة وإنما قلنا بأن الطَّهر بين الحيضة الواحدة بحكم الحيض ، للدليل الدال على أن المرأة إذا رأت الحيض ثلاثة أيام ثم انقطع يوماً مثلًا ثم رأت الدم بعد ذلك أيضاً فهو من الحيض ، ولا دليل على ذلك في المقام ، فالمرأة في أيام الانقطاع ولو لفترة طاهرة حقيقة . هذا كله في صورة العلم بالانقطاع .
فتحصل : أنها في صورة العلم بالبرء أو الفترة الواسعة لا يجوز أن تقدِّم صلاتها وسائر أعمالها ، بل لا بدّ من تأخيرها إلى تلك الفترة ، فلو صلَّت قبل ذلك بطلت .
اللَّهمّ إلَّا أن تغفل فيتمشّى منها قصد القربة فيحكم حينئذ بصحة صلاتها إذا انكشف عدم الانقطاع واقعاً ، وأمّا إذا كان منقطعاً فلا ، كما يظهر مما ذكرناه آنفاً .
وجوب التأخير مع رجاء الانقطاع
( 1 ) بأن احتملت الانقطاع ولم تعلم به ، وقد حكم في المتن بوجوب التأخير حينئذ ، وذلك لما بنى عليه وصرح به في أوائل بحث الأوقات ( 1 )( 1 ) في المسألة [ 1203 ] .من أن البدار لذوي الأعذار على خلاف القاعدة ، بل مقتضاها وجوب التأخير إلَّا في المتيمم لأن البدار سائغ في حقه بالنص . وذكرنا نحن في محلِّه أن البدار جائز لجميع ذوي الأعذار ، وهو على طبق القاعدة إلَّا في المتيمم لعدم جواز البدار في حقه للنص ، عكس ما أفاده ( قدس سره ) .هامش
( * ) الظاهر عدمه ، نعم لو انقطع الدم بعد ذلك فالأحوط إعادة الصلاة .