تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
[ 800 ] مسألة 14 : إذا انقطع دمها فإما أن يكون انقطاع برء أو فترة تعلم عوده أو تشك في كونه لبرء أو فترة ، وعلى التقادير ( 1 ) إما أن يكون قبل الشروع
شرح
والوجه فيما أفاده ( قدس سره ) أن المأمور به الاضطراري إنما هو في طول الواجب الاختياري ، ومع التمكَّن منه لا مساغ للإضطراري ، ومعه لا بدّ في الإتيان به من إحراز عجزه عن المأمور به الاختياري ، ومع عدم إحرازه والشك فيه لا يمكن الإتيان به ، وإنما خرجنا عن ذلك في التيمم للرواية . ولكنّا ذكرنا في محلِّه أن المأمور به الاضطراري وإن كان في طول الواجب الاختياري إلَّا أنه يكفي في إحراز العجز عن الواجب الاختياري استصحاب بقاء عجزه إلى آخر الوقت ، وهو حجة شرعية كافية في الإحراز . وعليه فجواز البدار لجميع ذوي الأعذار على طبق القاعدة . وخرجنا عنها في التيمم لما ورد من أنه يطلب الماء ، فإن فاته الماء لا تفوته الأرض ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 384 ، 385 / أبواب التيمم ب 22 ح 1 ، 3 ، 4 .فمقتضاه عدم جواز البدار في حق المتيمم . وعلى ذلك لا مانع في المقام من البدار للمستحاضة باستصحاب عدم تمكنها من إتيان وظائفها في حالة عدم الدم . وأمّا إذا استصحبته فاغتسلت وصلَّت ثم انكشف الخلاف وتمكنت من الصلاة والطهارة طاهرة فيأتي عليه الكلام في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى . صور انقطاع الدم ( 1 ) الصور في المقام ثلاثة ، لأن البرء أو الفترة إما أن يحصلا قبل شروعها في وظائفها من الغسل والوضوء والصلاة ، وإما أن يحصلا في أثنائها أي بعد الشروع في الوضوء أو الغسل وقبل إتمام الصلاة وإما أن يحصلا بعد الإتيان بوظائفها . أمّا إذا حصلا قبل أن تأتي بوظائفها فلا إشكال في أنها لا بدّ أن تأتي بها في زمان الفترة أو البرء .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 115 | الشيخ ميرزا علي الغروي