تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
فما عن صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 3 : 265 / الفصل الثّالث في الاستحاضة .وشيخنا الأنصاري ( 2 )( 2 ) كتاب الطَّهارة : 246 السطر 6 / المقصد الثّالث في الاستحاضة .( قدس سرهما ) وغيرهما من استبعاد تقييد المطلقات المذكورة بهذه الصحيحة في غير محلَّه ، وكم من مورد في الفقه قيّدنا إطلاق الأخبار الكثيرة بمقيّد واحد . كما لا يمكن تقييد الصحيحة بتلك الأخبار ، بأن يختص الحكم بعدم الحيضيّة بعد مضيّ عشرين يوماً من أوّل عادتها بما إذا كان الدم أصفر ولم يكن على صفات الحيض ، وذلك لاستلزامه أن يكون التقييد بمضيّ عشرين يوماً في الحكم بعدم الحيضيّة لغواً ظاهراً ، لأنّ ما لم يكن بصفات الحيض ليس بحيض حتّى قبل عشرين يوماً ، فما فائدة التقييد بمضي عشرين . وأمّا ما عن المحقّق الهمداني ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الطَّهارة ) : 299 ، السطر 17 .( قدس سره ) من أنّ الحكم بأنّ ما تراه الحبلى بعد عشرين يوماً من عادتها ليس بحيض ، كالحكم بأنّ ما رأته في العادة حيض ليس إلَّا بياناً لتكليفها الظاهري في مقام العمل جرياً على ما تقتضيه العادات والأمارات ، لا أنّ ما تراه بعد عادتها بعشرين يوماً يمتنع أن يكون حيضاً في الواقع ولو كان واجداً للصفات وكان دماً كثيراً يصلح أن يكون حيضاً . فمندفع : بأنّ الصحيحة أو المصححة إنّما وردت مفصلة بين الأمرين ، وظاهرها أنّ ما تراه الحبلى في أيّام عادتها حيض حقيقة أو حكماً ، وما تراه بعد العادة بعشرين يوماً ليس بحيض أيضاً حقيقة أو حكماً ، فما احتمله ( قدس سره ) على خلاف ظاهر الصحيحة وممّا لا وجه له . وثالثها : ما تراه الحبلى بعد انقضاء أيّام عادتها كعشرة أيّام من أوّل الشهر مثلًا وقبل مضي عشرين يوماً ، كما إذا رأته في العقد المتوسط من الشهر ، ولا تعرض في الصحيحة إلى أنّه حيض أوليس بحيض ، فلا بدّ فيه من الرّجوع إلى بقيّة الأخبار