شرح
النجاشي مجمل ولم يعلم أنّ الضّمير في قوله « وكان علواً » يرجع إلى ابن عبدون أو إلى ابن الزُّبير ، وعلى كلّ حال فهو يرجع إلى أحدهما لا محالة .
ومن الغريب ما في بعض الكلمات من إرجاع الضّمير إلى ابن عبدون والاستدلال به على وثاقته ( 1 )( 1 ) تنقيح المقال 1 : 66 السطر 37 .، وإرجاعه إلى ابن الزُّبير والاستدلال به على وثاقته ( 2 )( 2 ) تنقيح المقال 2 : 304 السطر 25 .، فليراجع هذا كلَّه في رواية الشيخ .
وأمّا مرسلة الكليني فيدفعها ضعف سندها بالإرسال .
وأمّا المرسلتان المستدل بهما على القول المشهور من التفصيل بين القرشيّة وغيرها فلا يمكن الاستدلال بهما لإرسالهما ، وقد مرّ غير مرّة أنّا لا نعتمد على المراسيل ولو كان مرسلها ابن أبي عمير ، للعلم بأنّه يروي عن الضعفاء ، ومعه نحتمل أن يكون الواسطة المحذوفة من الضّعفاء الَّذين قد يروي عنهم ابن أبي عمير .
تحقيق المسألة
والصّحيح أن يقال إنّ روايتي ابن الحجاج غير قابلتين للاعتماد عليهما في نفسيهما وذلك لأنّ الرّاوي عن ابن الحجاج في كلتا الرّوايتين شخص واحد وهو صفوان ، وقد روى هو إحداهما لشخص والثّانية لراو آخر ، فلو كان كلّ من الرّوايتين صادراً عنه ( عليه السلام ) لم يكن أيّ وجه لما صنعه صفوان ، حيث نقل إحداهما لراوٍ والآخر لراو آخر ولم ينقل له كلتيهما ، نعم في نقل الرّواية الأُولى يمكن أن نفرضه فيما قبل سماعه الرّواية الثّانية من ابن الحجّاج ، فلذا لم ينقل للراوي الأوّل إلَّا ما سمعه وهو إحداهما ، ولكنّه بعد ما سمع الرّواية الثّانية ليس له أن ينقل للراوي إحداهما دون الأُخرى ، لعلمه بأنّ في المسألة روايتين ، فلو اكتفى بنقل إحداهما كانت هذه خيانة واضحة وتأبى ذلك منزلته ووثاقته ، فبهذا نجزم أنّ إحداهما غير صادرة عنه ( عليه السلام ) ، وهذا كما ترى لا اختصاص له بإحداهما المعيّنة ، فإنّه كما نحتمل أن تكون