بل كلّ صلاة مؤقتة ( 1 ) ، وتقعد في مصلَّاها ( 2 ) .
شرح
واجبة في حقّها كيف أمكن خفاؤه على المتشرّعة وانحصر القائل به في فقيه أو اثنين أو ثلاثة ، وهذه قرينة قطعيّة على عدم الوجوب .
مضافاً إلى السيرة القطعيّة المستمرّة المتّصلة بزمانهم ( عليهم السلام ) الجارية على عدم الالتزام بهذه الأُمور في حقّ الحائض ، فالصحيح ما ذهب إليه المشهور من استحباب تلك الأُمور على الحائض .
( 1 ) ولو كانت من النوافل المستحبّة ، لعموم قوله ( عليه السلام ) عند وقت كلّ صلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 345 / أبواب الحيض ب 40 .، فيستحب لها التوضؤ عند منتصف اللَّيل ودخول وقت صلاة اللَّيل .
القعود في المصلَّى
( 2 ) إن أُريد من هذا التقييد القعود في المكان الَّذي أعدّته لصلاتها ، كما هو ظاهر لفظ المصلَّى ، فهو تقييد بالفرد النادر ، لأنّ النِّساء كالرّجال لا يجعلن لصلاتهنّ مكاناً معيّناً غالباً ، مضافاً إلى أنّه ممّا لم يرد في شيء من النّصوص ، وإنّما ذكره الماتن تبعاً لجملة من الأصحاب .
وإن أُريد به القعود في أيّ مكان تريده على هيئة المصلِّي ، فكأنها مصلِّية ومكانها مصلَّى فهو لا يخلو عن وجه ، وذلك لأنّ المستفاد من الرّوايات أن ذكر الحائض وتسبيحها بعد الوضوء بدل عن الصّلاة ، ومعه لا بأس بالقول باستحباب جلوس الحائض بعد التوضّؤ على هيئة المصلَّي وتذكر الله سبحانه وتسبحه .
ويؤيّد ذلك أعني إرادة قعودها على هيئة المصلِّي أنّ مراد الفقهاء لو كان قعودها في مصلاها فهو تعرض منهم لحكم الفرد النادر ، فلم يتعرّضوا لحكم الأفراد الغالبة ، حيث إنّ الحائض لا تتّخذ مصلَّى غالباً ، ومن البعيد أن يتعرّضوا لحكم الفرد النادر دون الغالب .