تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
يجب عليها القضاء بمقتضى هذه الصحيحة . نعم ، إنّ موردها بقرينة قوله ( عليه السلام ) « ففرطت فيها » وقوله ( عليه السلام ) « فقامت في تهيئة ذلك فجاز الوقت » إنّما هو فيما إذا كانت المرأة متمكِّنة من الاغتسال إلَّا أنّها فرّطت ولم تغتسل ، أو أنّها قامت لتغتسل وهيّأت مقدّمات الغسل ولكن الوقت لم يسعها فجاز وقت الصّلاة ، لا أنّها لم تكن متمكَّنة من الاغتسال لمرض أو لفقدان الماء ، وعليه فتختص الصحيحة بما إذا كانت المرأة مأمورة بالتيمم لضيق الوقت بأن كانت قادرة على الاغتسال في نفسها ولكن الوقت لم يسعها لا أنّها لم تتمكَّن من الاغتسال لمرض ونحوه . ومن هنا يختص الحكم بعدم وجوب القضاء على تقدير عدم الإتيان بالصلاة مع الطَّهارة في وقتها بما إذا لم تتمكَّن المرأة من الاغتسال لضيق الوقت ، وأمّا إذا لم تتمكَّن من الاغتسال لمرض ونحوه فتركت الصّلاة مع التيمم فهي مكلَّفة بالقضاء بمقتضى الأخبار العامّة والرّوايات الواردة في خصوص المقام ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص : 446 .، لأنّها فرطت في صلاتها وقد فاتتها الفريضة والوظيفة فيجب القضاء عليها ، وفوت الفريضة والوظيفة وإن كان متحقّقاً في صورة عدم التمكَّن من الاغتسال لضيق الوقت أيضاً ، إلَّا أنّ الصحيحة مخصّصة لما دلّ على وجوب القضاء مع الفوت في خصوص المقام . وهذه الصورة من أحد الموارد الَّتي يجب فيها الأداء ولا يجب فيها القضاء ، سواء تركت الصّلاة مع الطَّهور عصياناً أم لعذر كنسيان ونحوه . ويؤيّد تلك الصحيحة ما رواه عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في المرأة تقوم في وقت الصّلاة فلا تقضي ظهرها حتّى تفوتها الصّلاة ويخرج الوقت أتقضي الصّلاة الَّتي فاتتها ؟ قال ( عليه السلام ) : إن كانت توانت قضتها ، وإن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 364 / أبواب الحيض ب 49 ح 8 .، والوجه في جعلها مؤيّدة أنّها مرويّة بطريق الشيخ إلى