تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
فضلًا عن القضاء ؟ قد يقال : بعدم وجوب الصّلاة عليها حينئذ ، وذلك لاشتراط الصّلاة بالطَّهارة حيث « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 365 إلى 369 / أبواب الوضوء ب 1 و 2 .، والمرأة غير متمكِّنة من التيمّم لعدم مشروعيته حينئذ ، حيث إنّ البدل إنّما يشرع فيما إذا كان المبدل منه مشروعاً في حقّه ، والمبدل منه الاغتسال غير مشروع في حقّ المرأة ، لكونها حائضاً والحيض هو المانع من اغتسالها ولا يشرع الغسل مع الحيض ، وإذا لم يجز المبدل منه في حقّها فلا يجوز بدله . ولا يخفى أنّ الاستدلال المذكور من الغرابة بمكان ، وذلك لأنّ المرأة إنّما تريد الاغتسال أو التيمّم بعد انقطاع حيضها ، ومع عدم الحيض لا مانع عن مشروعيّة الغسل في حقّها ، فيكون التيمم مشروعاً بالإضافة إليها ، نعم ما دام لم ينقطع دمها لا يشرع لها الاغتسال كما لا يشرع لها التيمم أيضاً ، إذ مع عدم مشروعيّة المبدل منه لا يشرع البدل ، إلَّا أنّ كلامنا إنّما هو بعد الانقطاع والطَّهارة . اللَّهمّ إلَّا أن يقال بعدم مشروعيّة التيمم في نفسه لضيق الوقت كما ذهب إليه الشيخ حسين آل عصفور في صلاته ، نظراً إلى أنّ المسوغ للتيمم إنّما هو المرض وفقدان الماء ونحوهما ، وأمّا ضيق الوقت فهو غير مسوغ للتيمم بوجه . وهو متفرّد فيما ذهب إليه من أنّ التيمم لا يشرع حينئذ ، وسنبيّن في محله أنّ التيمم مشروع لضيق الوقت أيضاً في مباحث التيمم إن شاء الله تعالى ( 2 )( 2 ) يأتي بعد المسألة [ 1083 ] .. وكلامنا في المقام بعد الفراغ عن مشروعيّة التيمم لضيق الوقت ، ومعه لا وجه للقول بعدم وجوب الصّلاة على المرأة في المقام . بل الصحيح أنّها تتيمّم وتصلِّي كما هو الحال فيما إذا استند عجزها عن الاغتسال إلى مانع آخر مع ضيق الوقت . هذا كلَّه بحسب الأداء ، وهل يجب عليها القضاء فيما إذا لم تأت بالفريضة أداءً أو لا يجب القضاء عليها ؟
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 445 | الشيخ ميرزا علي الغروي