شرح
قبل خروج الوقت ، ولا نظر فيها إلى وجوب القضاء خارج الوقت فيما إذا عصت وتركت أو نسيت ولم تصل في الوقت ، فالأخبار أجنبيّة عن المقام ، فالحكم بوجوب القضاء مطلقاً لا وجه له .
وإنّما الكلام فيما إذا كانت المرأة طاهرة في وقت يسع الصّلاة بتمامها أو بركعة منها مع عدم تمكَّنها من الطَّهارة المائيّة لضيق الوقت فهل يجب عليها قضاؤها أو لا يجب ؟
الصحيح عدم وجوب القضاء عليها على تقدير عصيانها فضلًا عن نسيانها وعدم الإتيان بالصلاة مع التيمم أداءً ، وهذا من أحد الموارد الَّتي يجب فيها الأداء دون القضاء .
والوجه في ذلك ما ورد من أنّ المناط في وجوب القضاء على الحائض أن تكون طاهرة في زمان تتمكَّن فيه من الاغتسال ، فإذا لم تغتسل ولم تصل وجب القضاء عليها ، وأمّا إذا طهرت في زمان لا تتمكَّن فيه من الاغتسال لا يجب عليها القضاء .
والعمدة فيها صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال : أيّما امرأة رأت الطَّهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ففرّطت فيها حتّى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة الَّتي فرطت فيها ، وإن رأت الطَّهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة أُخرى فليس عليها قضاء وتصلِّي الصلاة الَّتي دخل وقتها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 361 / أبواب الحيض ب 49 ح 1 ..
وهي كما ترى صريحة في أنّ المدار في وجوب القضاء على الحائض أن تكون طاهرة في وقت تتمكَّن فيه من الاغتسال ، فإذا تمكَّنت منه ولم تغتسل حتّى خرج الوقت قضت صلاتها ، وإذا لم تتمكَّن من الاغتسال فلا يجب عليها القضاء .
وحيث إنّ الحائض في مفروض المقام طهرت في وقت لا تتمكَّن فيه من الاغتسال فلو عصت وتركت الصّلاة مع التيمم فضلًا عمّا إذا لم تأت بالصلاة لعذر ونسيان لم