تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
هل يجب القضاء في مفروض الكلام أمّا إذا كانت متمكَّنة من الإتيان بالصلاة مع الطَّهارة المائيّة بمقدّماتها الاختياريّة ولم تأت بها فلا ينبغي الإشكال في وجوب القضاء عليها ، وذلك مضافاً إلى الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 253 / أبواب قضاء الصلوات ب 1 .العامّة الدالَّة على أن من ترك صلاته يقضيها بعد وقتها يدلّ عليه الأخبار الواردة في المقام ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 361 / أبواب الحيض ب 49 .من أنّ الحائض إذا كانت قادرة على الاغتسال في وقت الصّلاة إلَّا أنّها توانت حتّى خرج وقتها وجب عليها قضاؤها ، فإنّ القضاء يتوقّف على فوت الفريضة ، ولا إشكال في صدق الفوت في المقام فيجب القضاء عليها لا محالة . وكذلك الحال فيما إذا لم تتمكَّن من الاغتسال لمرض ونحوه ، فإن فريضتها الصّلاة مع التيمم ، فإذا فوّتتها وفرطت فيها وجب عليها قضاؤها لا محالة بمقتضى الأخبار العامّة والرّوايات الواردة في المقام . وإنّما الكلام فيما إذا لم تتمكَّن المرأة من الاغتسال لضيق الوقت وأنّها إذا عصت ولم تتيمم ولم تصل أو نسيت ولم تصل هل يجب عليها القضاء أو لا يجب ؟ حكم الماتن ( قدس سره ) بوجوب القضاء عليها مطلقاً ، مستنداً إلى إطلاق ما ورد ( 3 )( 3 ) نفس المصدر .من أنّ المرأة إذا طهرت قبل العصر صلَّت الظهر والعصر ، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلَّت العصر ، أو أنّها إذا طهرت قبل طلوع الفجر صلَّت المغرب والعشاء وإن طهرت قبل أن تغيب الشّمس صلَّت الظهر والعصر ونحوهما . وهذا ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأنّ المرأة إذا طهرت في وقت لا تتمكَّن من الصّلاة إلَّا نصف ركعة أو سوى التكبيرة لم تجب عليها الفريضة أداء حتّى تفوت عنها ويجب عليها قضاؤها ، لأنّها إنّما تجب إذا أدركت تمام الصّلاة أو ركعة منها . وأمّا إطلاق الرّوايات ففيه أنّها سيقت لبيان وجوب الأداء على المرأة فيما إذا طهرت